الأخبارالعالميةمتابعات

الأزمة الأوكرانية تشهد تصعيداً سياسياً بعد شروط أوروبية مرفوضة

موسكو|العهد أونلاين 

تتزايد حدة الاستقطاب السياسي والعسكري بين موسكو والعواصم الغربية على خلفية صياغة مبادرات السلام وشروط التسوية الإقليمية، مما يضع المشهد الدولي أمام منعطفات بالغة التعقيد؛ حيث يمثل التناقض بين دعوات التهدئة ومسارات عسكرة الجبهات عقبة رئيسية أمام إطلاق أي مفاوضات حقيقية تنهي حالة النزاع الدامي وتبسط الاستقرار في القارة العجوز.

زاخاروفا تهاجم بيان داونينغ ستريت وتصف طروحاته بالعدائية

وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن قادة بريطانيا وألمانيا وفرنسا يطرحون شروطاً تعجيزية ومرفوضة تماماً من جانب موسكو في بيانهم الأخير المتعلق بإنهاء الأزمة الأوكرانية.

وأوضحت زاخاروفا في بيان رسمي صدر عن الخارجية الروسية أن طروحات القادة الأوروبيين الثلاثة لا تحمل أي جديد، بل هي محاولة مكررة لتسويق ذات الأفكار التي طرحت بين عامي 2022 و2024 في صيغتي كوبنهاغن وبورغنستوك لدعم “صيغة زيلينسكي” مسدودة الأفق؛ وأشارت إلى أن تلك المنتديات طواها النسيان لأنها افتقدت المصداقية منذ البداية لتوجهها نحو إشعال الحرب لا إقرار السلام، مشددة على أن الأوروبيين يسلكون مساراً يرمي بوضوح إلى إحباط أي شروط مواتية لعقد مفاوضات تفضي إلى سلام شامل وعادل ودائم يتناسب مع الواقع الميداني.

تناقض المواقف الغربية يجهض فرص الوساطة والكرملين يستنكر العسكرة

ولفتت المتحدثة باسم الخارجية إلى تصريحات رئيسة الدبلوماسية الأوروبية كايا كالاس الصادرة في مايو الماضي، والتي قطعت فيها بأن أوروبا لن تكون أبداً وسيطاً محايداً لكونها تقف بوضوح إلى جانب كييف، مما يعكس سعي الغرب للمشاركة في المفاوضات بوفد موحد يواجه روسيا؛ ونبهت زاخاروفا إلى ما أشار إليه المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف بشأن تناقض مواقف باريس وبرلين ولندن، حيث يتظاهر قادتها بالدعوة إلى السلام بينما يرفعون وتيرة إنتاج الأسلحة بعيدة المدى لكييف ويمضون قدماً في مسار عسكرة أوروبا.

ووفقاً للبيان الدبلوماسي الرسمي الموثق عبر موقع وزارة الخارجية الروسية، فإن هذه الردود جاءت تعقيباً على اللقاء الذي جمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفلاديمير زيلينسكي في لندن مطلع يونيو الجاري؛ حيث أصدروا بياناً يتضمن خمسة شروط لاستئناف تسوية الأزمة الأوكرانية، أبرزها تجميد الأصول الروسية وتقديم ضمانات أمنية بنشر قوات متعددة الجنسيات، وهو ما تراه موسكو إصراراً غربياً على مواصلة العداء وتدمير فرص الحل السلمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى