
أصدر الرئيس التنفيذي لشركة “نستله” فيديو اعتذار نادراً بعد عملية سحب واسعة النطاق لمنتجات حليب الأطفال شملت 53 دولة، وذلك بسبب مخاوف من تلوث بمادة “سيروليد” السامة، مما يضع الشركة في مواجهة أزمة ثقة عالمية.

نص المقال:
أطلق الرئيس التنفيذي لشركة نستله (Nestlé)، فيليب نافراتيل، رسالة اعتذار مصورة عقب قرار الشركة بسحب كميات ضخمة من منتجات تغذية الرضع من الأسواق العالمية. وتأتي هذه الخطوة في محاولة للسيطرة على تداعيات احتمال تلوث المنتجات بمادة كيميائية، في أزمة طالت عشرات الدول وهددت سمعة العملاق السويسري.
جذور الأزمة: تلوث في المصدر
بدأت الأزمة في ديسمبر الماضي، عندما رصدت “نستله” خللاً في الجودة بأحد مصانعها في هولندا. وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن المشكلة تكمن في مكون أساسي وهو زيت حمض الأراكيدونيك (ARA)، الذي يتم توريده من مصدر خارجي.
المخاطر الصحية والمنتجات المتضررة
أوضحت التقارير أن السحب جاء كإجراء احترازي بسبب احتمالية التلوث بمادة “سيروليد” (Cereulide)، وهي ذيفان (سم) يمكن أن يسبب أعراضاً مرضية تشمل الغثيان والقيء. وشملت قائمة العلامات التجارية المتأثرة ما يلي:
SMA
BEBA
NAN
Alfamino

اعتذار “نافراتيل” وتطمينات الشركة
في مقطع الفيديو الذي نُشر في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، أعرب فيليب نافراتيل عن أسفه الشديد لما وصفه بـ “القلق والاضطراب” الذي تسبب فيه هذا القرار للآباء ومقدمي الرعاية. وأكد نافراتيل – الذي تولى منصبه مؤخراً لتعزيز نمو الشركة – أنه “لم يتم تأكيد أي حالات إصابة بمرض مرتبطة بالتشغيلات المسحوبة حتى الآن”.
تداعيات عالمية وضغوط في السوق الصيني
امتدت قرارات السحب والتحذيرات الصحية لتشمل 53 دولة عبر أوروبا، والأمريكتين، وآسيا، وأفريقيا. وتواجه “نستله” ضغوطاً خاصة في الصين، حيث دعت الإدارة الحكومية لتنظيم السوق الشركة إلى “تحمل مسؤوليتها المؤسسية” وحماية المستهلكين، خاصة وأن السوق الصيني لحليب الأطفال يتسم بحساسية مفرطة تجاه قضايا سلامة الغذاء.





