الأخبارالشرق الأوسطالعالمية

اتفاق نووي بين إيران وترمب : فرصة تاريخية أم قوة فتاكة؟

استبقت طهران الجولة الثالثة من المباحثات الحاسمة والمقررة في جنيف غداً الخميس، بالحديث عن فرصة “تاريخية” للتوصل إلى اتفاق نووي بين إيران وترمب. وفي واقع الأمر، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الاتفاق المرتقب بأنه “غير مسبوق”، مؤكداً أن التوافق بات في المتناول إذا أُعطيت الأولوية للدبلوماسية. وبناءً على ذلك، تترقب الأوساط الدولية ما سيسفر عنه اللقاء الذي سيجمع عراقجي بالفريق الأمريكي المكون من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وسط تعقيدات ميدانية واحتجاجات طلابية داخل إيران.

الخيار الدبلوماسي وحشد “القوة الفتاكة”

رغم التفاؤل الإيراني الحذر، يتبنى البيت الأبيض استراتيجية “العصا والجزرة”. وبالإضافة إلى ذلك، تبرز ملامح الضغط الأمريكي في النقاط التالية:

  • حشد عسكري غير مسبوق: وصول حاملة الطائرات الأكبر عالمياً “يو أس أس جيرالد آر فورد” إلى البحر المتوسط.

  • التهديد بالقوة الفتاكة: تحذيرات ترمب المباشرة بالتدخل العسكري ما لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي بين إيران وترمب 2026 خلال المهلة المحددة.

  • المطالب الأمريكية الشاملة: واشنطن تصر على أن يشمل الاتفاق القدرات الباليستية الإيرانية والأنشطة الإقليمية، وليس فقط الملف النووي.

  • المناورات المقابلة: بدء الحرس الثوري الإيراني مناورات عسكرية واسعة على طول الساحل الجنوبي رداً على التحشيد الأمريكي.

مهمة صعبة في جنيف: كواليس مسودة عراقجي

من المتوقع أن يقدم عباس عراقجي “مسودة أولى” لنص الاتفاق خلال جولة جنيف الثالثة، وهي الجولة التي تأتي بعد لقاءات سابقة في مسقط. ونتيجة لذلك، يرى محللون في “مجموعة الأزمات الدولية” أن الجانبين لم يكونا يوماً أقرب إلى حافة نزاع شامل كما هما الآن. ومن ناحية أخرى، تصر إيران على حقها في التكنولوجيا النووية السلمية، نافيةً سعيها لامتلاك أسلحة دمار شامل، في محاولة لتبديد المخاوف الدولية وإبرام اتفاق نووي بين إيران وترمب  يلبي مصالح الطرفين.

حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد
حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد

سيناريوهات الفشل والقرار النهائي لترمب

ختاماً، منح الرئيس دونالد ترمب نفسه مهلة زمنية تتراوح بين 10 إلى 15 يوماً لاتخاذ القرار النهائي بشأن اللجوء للقوة العسكرية في حال فشل التوصل إلى اتفاق نووي بين إيران وترمب. وبناءً عليه، يميل ترمب إلى تنفيذ عمليات عسكرية “قصيرة وناجحة” بدلاً من التورط في حروب استنزاف طويلة. باختصار، العالم يقف على أعصابه في انتظار ما ستسفر عنه طاولة المفاوضات في جنيف. تذكر دائماً أن الدبلوماسية هي الخيار الأرخص، لكن القوة هي الخيار الجاهز على الطاولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى