إسحق أحمد فضل الله يكتب | (وحوار)

في الأسبوع الأسبق نحدث هنا أن الإمارات سوف تُساق من جوفها، وتصبح مستعمرة هندية.
وأمس الأول الهنود هناك يطالبون بمحاكم هندية (والهنود هم الآن سبعة أعشار من يزحمون الإمارات،
والمواطنون الإماراتيون هم خمسة من كل مائة).
وحكومة الهند تطالب بإعطاء مواطنيها في الإمارات حقوقهم،
وحقوقهم هي:
معابد هندوسية… بها أصنامها،
وحقوقهم هي نسبة تساوي تعدادهم في الشرطة، والجيش، والخدمة، و… وكل مفاتيح الدولة.
والرد الإماراتي كان هو:
بن زايد في الهند واتفاقية دفاع مشترك.
……
ثم نوع جديد من الحرب. ففي الأسبوع الماضي تقع أحداث لها معنى:
وقنصل مصر في مكان مهم من السودان يتعرض لمضايقات تجعله يقول في سخط:
«ما الذي جاء بي إلى السودان!»
ثم قنصل تركيا مثلها،
ثم قنصل السعودية مثلها.
وما يجمع النثار هذا هو أن الاستفزاز هذا يختار الدول التي تتعاون الآن مع السودان،
وتختار من يرفعون أخبار السودان إلى حكوماتهم.
ولا عقل يقبل وقوع هذه الأحداث مصادفة.
والإمارات يتسلل صديدها إلى كل جحر.
….
أستاذ
أيام الظل والقهوة والقلم كانت هموم الناس تبحث في أشياء لها مذاق… الرواقية.
وعن الحكم على الأشياء كتب مورافيا:
البنت التي كانت تجلس عند الطبيب النفسي تسمع في الهاتف خبرًا مؤلمًا،
وتقول للطبيب إن الهاتف هذا شكله قبيح…
والكاتب / وبكل حكمة ورصانة المثقفين / يزجرها،
ويقول لها إن الأشياء أشياء،
وأنها لا هي تصبح جميلة، ولا هي تصبح قبيحة.
وبعد ساعة يسمع الطبيب من الهاتف خبرًا سيئًا،
وينظر إلى الهاتف، ويراه قبيحًا ومتوحشًا.
…..
أيام الفلسفة يغطي عليها الآن غبار الجوع…
وأجمل ما تراه الآن هو الرغيف.
وما يسعى إليه محمد بن زايد هو أن نصل درجة
يصبح الرغيف فيها هو ما نزن به الأشياء،
وحتى الدين.
…
الصيني بلغ به السخط أنه ترك حقيبته، وذهب.
والمصري يصرخ بأنه نادم أنه جاء إلى هذا البلد.
وسوداني، شخصية كبيرة، يفقد نصف شنطته.
والتركي لم يكن هناك.





