إسحق أحمد فضل الله يكتب: (والقاموس)

والقاموس)
شخص عنده مال لا يُحصى
وسلطة لا تخشى شيئًا
..ولا رب عنده
ولا ما يسمى أخلاق
والصفات هذه هي صفات الحيوان المفترس…
والأشياء هذه هي مفاتيح المتعة
والحياة متعة
فلماذا إذن لا يفعل أبستين والآخرون ما فعلوا؟
…….
وعالم المتعة.. الخمر فيه
والزنا و…. أشياء تصبح مملة… لا تجلب المتعة
والبحث يذهب إلى ما وراءها.
الشذوذ…. يصبح مملاً
اغتصاب وقتل الأطفال متعة تصبح مملة… وما بعدها القتل بالجملة… و
قتل البشر. والإبادات
تصبح مملة
والناس يشعرون بهذا منذ زمان. وإلى درجة أنه يدخل حياتهم اليومية
ويدخل إبداعهم
وفيلم (صمت الحملان) قبل سنوات. ما فيه هو أن عجوزًا ثريًا يشتري من يقبلون بالانتحار البطيء أمامه من أجل مال لأطفاله… والفيلم يرسم ما يصل إليه طلب المتعة
وفيلم يسمى (الجبل المكسور) وفيه اثنان من الرعاة اللذان يعيشان في الخلاء يتجهان إلى الشذوذ ….. والفيلم هذا وسابقه يقدمان الشذوذ بتفاصيل التفاصيل
الأفلام هذه مجرد فقاعات على سطح البحر في عالم اليوم
ونسرد هذا للسؤال الذي نطلقه عندك. ولك
والسؤال هو
لماذا لا يفعلون؟
…….
وعجزك عن تصور ما وصل إليه العالم يكرر مشهد معركة كرري. لما قُتل وأُبيد جيش المهدية لما ذهب يواجه الرشاش بالسيف…
ولما انطلقت حالات المخدرات كان تصورك يظن أنه ليس بعد ذلك شيء
ولما جاء بيع الأعضاء كان تصورك يقول إنه ليس وراء هذا شيء
ولما….. ولما…
والآن أبستين… وفضح قادة العالم وقادتك. وتصورك يظن أنه ليس بعد هذا شيء
لتجد غدًا أن هناك أشياء
ليتكرر السؤال
لماذا لا يفعلون
ولعل تفسيرًا يقول إن تفجير أبستن الآن ليس أكثر من عمل يصرف النظر عن شيء أكبر هو تفسير يقبله السياق
….. تصورك للعالم اليوم… وكل عمل فردي…. وكل عمل ممن يجهل عالم اليوم هو مهلكة جديدة
ونحن نبدأ. بالفهم هذا… نبدأ بناء السودان القادم





