إسحق أحمد فضل الله يكتب: (خذوا الحكمة والأخبار… من؟)

ويكثر المتنبئون…
والجملة هذه نقلناها أمس من بين حديث ابن خلدون عن حال الدول والناس عند انهيار الزمان.
والأيام الماضية… أيام الحرب الآن… تزدحم بالنبوءات.
وآخرهم من يقول إن في العيد هذا بعض الأحداث هي:
أهل جنوب لبنان تدفعهم الحرب إلى قبرص وأوروبا.
تهجير أهل غزة إلى مصر.
حرب داخلية في العراق.
الإمارات تذهب.
إسرائيل تضرب حزب الله.
أمريكا في اليمن.
اليمن تضرب السعودية.
إيران تضرب قطر.
في السعودية يذهب محمد بن سلمان.
ثم يقول: صواريخ إيران تحرق الكعبة أيام الحج…
والنبوءات هذه مصدرها ليس هو السحر اليهودي…
يقولون إن مصدرها أن اليهود يقرأون توراتهم وتواريخ الأحداث (مهما كانت كذبًا) ثم يطبقونها في مشروع إسرائيل من الخرطوم إلى بغداد.
ليعيد مذيع الجزيرة أحمد منصور لقاءه مع الشهيد أحمد ياسين عام 1998، الذي يقول فيه الشهيد:
«إسرائيل تختفي عام 2027».
وحين يسأله المذيع في دهشة: كيف عرفت بهذه الدقة؟
يقول له:
إسرائيل تدخل مرحلة كل أربعين سنة… وهي عام 2028 تدخل الأربعين الرابعة… وفيها تذهب».
وآخر ممن يجمعون بين الغيب وشواهد الشهادة يقول إن مخطط إسرائيل هو ضربة كل عشر سنوات.
وشهادة الأحداث عنده هي:
1948: قيام إسرائيل.
بعدها ثمان سنوات: هجوم 1956.
بعدها تسع سنوات: حرب 1967.
(ضربة 1973 كانت مصرية فهي ليست من القائمة).
بعدها 1982 ضربة لبنان.
بعدها تصبح عاصفة: العراق – الكويت… أمريكا – العراق في التسعينات.
ثم غزو أمريكا للعراق عام 2003.
والسرد يصل إلى الحرب التي تهدر الآن…
…….
وحين يسأل سائل:
لماذا نكون نحن دائمًا مفعولًا به… مجرورًا… مبطوحًا… مكسورًا؟
يقول له من يجيب:
نحن كما تقول لأننا:
لم نقف مع غزة لأنها «إخوانية».
ولم نقف مع العراق لأنها «بعثية».
ولم نقف مع اليمن لأنها «حوثية».
ولم نقف مع لبنان لأنه «مسيحي».
ولم نقف مع طالبان لأنها «ماتريدية».
ولم نقف مع السودان لأنه «إخواني».
قال:
«بارعون أنتم في ابتكار أبواب الهروب».
والحرب تتسع الآن لتدخل كل بيت.
آخر من يضرب الرمل ويستكشف الغيب قال:
إيران سوف تكسب الحرب… وتجلس على قصر من رماد.
والعالم العربي السني لن يبقى فيه إلا السودان…
سودان محطم… لكنه ليس محترقًا.
الساعة الحادية عشر…
محطات محترمة تقول إن إيران ضربت إسرائيل… ذريًا…
وأقرأ كلمة «ذريًا» هذه ألف مرة.
ملحق
ومن يقرأ حديث النبوءات اليهودية أعلاه يقول:
العامة لا يقرأون التوراة.
وعندها ما أسهل أن يخطط بنيامين نتنياهو لشيء، ويقول إنه من التوراة… ثم يفعل ما يريد.
وتاريخ إسرائيل… هو الكذب على الله.





