
اختتم السودان مشاركة ناجحة لمجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات والتي احتضنتها العاصمة المصرية القاهرة.
ويأتي الاجتماع الذي انعقد أمس الأول لحساب أعمال الدورة ٢٩ لمجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات والتي شهدت مشاركة واسعة من وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالدول العربية والأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية وعدد من مديري المنظمات العربية المتخصصة.
التحوّل الرقمي
وأعرب وزير الاتصالات والتحول الرقمي المهندس أحمد درديري غندور عن تقدير السودان لجمهورية مصر العربية قيادة وحكومة وشعباً على الجهود المبذولة في تطوير العمل العربي المشترك.
وكان الاجتماع قد أجاز توصيات المكتب التنفيذي لمجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات المتضمنة توصيات اللجان الدائمة للاتصالات والبريد، أبرزها الموافقة على بند “دعم إعادة بناء وهيكلة قطاع الاتصالات” المقدم من جمهورية السودان.
وأشاد وزير الاتصالات أحمد بتجربة مصر في التحول الرقمي وتعزيز البيئة التقنية، منوها لأهمية الاتصالات وتقنية المعلومات كأدوات رئيسية في كفاءة العمل الحكومي.
هذا، وترتكز حكومة الأمل برئاسة د. كامل إدريس على محور الرقمنة كأحد أبرز اهتماماتها وهو ما ذكره إدريس في أول خطاباته بعد تعيينه قبيل نصف عام.
وكان وزير الاتصالات قد أشار إلى أن رؤية تعافي قطاع الاتصالات بالسودان ارتكزت على تطوير الأطر التنظيمية وتعزيز مرونة البنية التحتية والاستثمار في الكوادر البشرية بما يؤمن تحول رقمي شامل يعزز من تقديم الخدمات للمواطنين.
ورحب الاجتماع بجهود السودان في تأمين تعافي قطاع الاتصالات بما يسهم في استعادة دور القطاع وإسهاماته في محيطه العربي والإقليمي.
الذكاء الاصطناعي
ويقول الخبير والمحلل الاقتصادي د. هيثم محمد فتحي إن وزارة التحول الرقمي والاتصالات تهدف من خلال خطتها الاستراتيجية الحالية والتي بدأت فعلاً إلى رفع مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في البلاد ومساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي وزيادة الشفافية والمساهمة في مكافحة الفساد.
أضاف فتحي أن الحكومة السودانية اليوم تسعى إلى رقمنة كافة الخدمات الحكومية، للتسريع بعملية التحول الرقمي كما عملت في 2025م على بسط كثير من الخدمات الحكومية الكترونياً، حيث كان جهداً واضحاً وهو استكمال خدمات لبوابة الحكومة الالكترونية، إضافةً إلى تنفيذ منصات ومنظومات رقمية.
ولكن محدّثي يرى بأن هنالك تحدّيات لمسيرة التحول الرقمي في البلاد منها مشكلة الأمن السيبراني الذي يشكل عماد وصلب أي استراتيجية للتحول الرقمي، تحديداً عند التعامل مع بيانات المواطنين والمؤسسات، والوضع الحالي في البلاد لا يزال محدوداً وضعيفاً من الناحية السيبرانية، ويحتاج إلى إطار تشريعي وتنظيمي متكامل مغاير عن المطروح سابقاً، ويحمل بذور الحداثة أكثر. لذلك في تقديري هناك بدايات مبشرة نحو ذلك.
وتابع فتحي بأن هناك بعض الأدوار تنتظر وزارة الاتصالات منها منصة الشكاوى، ومنصة المبادرات، ومنظومة المشتريات الحكومية، وذلك لتكون شفافة وعادلة، بجانب منظومة مؤشرات الأداء الحكومي وحقائب تدريبية لدورات فنية نوعية للعاملين بالدولة، مشيرا إلى أن إدخال الأتمتة الرقمية إلى الدوائر الحكومية في السودان، سيسهل العمل ويخفف من البيروقراطية التي كانت سائدة في السنوات السابقة، ويساعد على تنظيم الأعمال وحل المشاكل.
ويرى د. هيثم بأن الوزارة مطالبة خلال المرحلة المقبلة العمل على تعزيز الأمن السيبراني وتطوير أنظمة ذكية لحماية البنية الرقمية وتحفيز الاقتصاد الرقمي برفع كفاءة الأداء الحكومي والخاص مما يعمل على خلق فرص عمل وتدريب وتأهيل الشباب السوداني لتقنيات المستقبل خاصة أن الكوادر السودانية أثبتت كفاءتها بالداخل والخارج في مجال التحول الرقمي والأتمتة، وكذلك تجعل الوزارة أمام تحديات بجذب الاستثمارات التقنية وعرض الفرص الاستثمارية الحالية للشركات العالمية لتطوير البنية التحتية للاستعداد لاعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي وشبكات “5G”.
المصدر | صحيفة الكرامة





