
يعتبر أعراض مرض باركنسون من أكثر القضايا إلحاحاً في الطب الحديث، خاصة وأنه الاضطراب العصبي الأسرع نمواً في العالم مع وجود أكثر من 10 ملايين حالة. وفي دراسة هي الأكبر من نوعها شملت نحو 11 ألف شخص، ظهرت حقائق مذهلة حول كيفية تأثير هذا المرض بشكل متفاوت بناءً على الجنس.
ما هو مرض باركنسون؟
قبل الغوص في النتائج، يجب فهم أن أعراض مرض باركنسون تبدأ عندما تموت الخلايا المنتجة لـ “الدوبامين” في جزء من الدماغ يسمى “المادة السوداء”. ورغم أنه يُعرف كاضطراب حركي، إلا أن أعراضه تمتد لتشمل جوانب غير حركية تؤثر بعمق على جودة الحياة.
أبرز نتائج الدراسة حول أعراض مرض باركنسون
أظهرت الدراسة التي نُشرت في دورية The Lancet Regional Health أن هناك تفاوتاً ملحوظاً في كيفية ظهور أعراض مرض باركنسون وتطورها:
الاختلاف في سن التشخيص: وجدت الدراسة أن النساء تظهر عليهن الأعراض ويتم تشخيصهن في سن أصغر قليلاً من الرجال (متوسط 67.6 عاماً للنساء مقابل 68.1 عاماً للرجال).
تفاوت الأعراض الحسية: النساء أكثر عرضة بنسبة 70% لتجربة الألم والسقوط المتكرر مقارنة بالرجال.
التغيرات المعرفية: في المقابل، يعاني الرجال من تغيرات في الذاكرة وسلوكيات اندفاعية بشكل أكبر من النساء.
اضطرابات النوم: سجلت الدراسة أن 96% من المشاركين يعانون من الأرق أو النعاس النهاري، وهي من أهم أعراض مرض باركنسون غير الحركية.
عوامل الخطر: الجينات مقابل البيئة
لا تقتصر أعراض مرض باركنسون على الوراثة فقط؛ حيث أشارت الدراسة إلى أن:
الوراثة: 25% من المرضى لديهم تاريخ عائلي، لكن 10-15% فقط مرتبطون بطفرات جينية صريحة.
المخاطر البيئية: الرجال أكثر عرضة للإصابة بسبب تعرضهم العالي للمبيدات الحشرية (36%) وإصابات الدماغ الرضحية (16%)، نظراً لطبيعة المهن التي يشغلونها غالباً.
“إن فهم كيفية اختلاف أعراض مرض باركنسون بين الجنسين يفتح الباب أمام تحديد الأشخاص المعرضين للخطر مبكراً وتقديم طرق إدارة مخصصة لكل مريض.”
مستقبل البحث في أعراض مرض باركنسون
رغم ضخامة هذه الدراسة، إلا أن الباحثين يخططون لاستخدام الهواتف الذكية والأجهزة القابلة للارتداء لجمع بيانات أكثر دقة وموضوعية حول أعراض مرض باركنسون. الهدف هو الانتقال من التقارير الذاتية إلى القياسات العلمية الدقيقة لضمان حياة أفضل للمصابين.





