أسعار النفط العالمية تشتعل: أزمة مضيق هرمز وتهديد الإمدادات

أعلنت وكالة الطاقة الدولية (IEA) اليوم الخميس، أن الحرب المستعرة في منطقة الشرق الأوسط تسببت في أكبر اضطراب لإمدادات الطاقة في التاريخ الحديث. وتأتي هذه التصريحات بعد يوم واحد من قرار الوكالة بسحب كميات قياسية من المخزونات الاستراتيجية للحد من الارتفاع الجنوني في أسعار النفط العالمية وتغطية النقص الحاد في السوق.
إغلاق مضيق هرمز وانخفاض الإمدادات العالمية
يتوقع التقرير الشهري للوكالة انخفاض الإمدادات العالمية بمقدار 8 ملايين برميل يومياً خلال شهر مارس الحالي، وهو ما يعادل 8% من الطلب العالمي. بناءً على ذلك، يعود السبب الرئيس إلى إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي عقب بدء العمليات العسكرية في المنطقة منذ أواخر فبراير الماضي. ويمكنكم الاطلاع على خرائط الممرات الملاحية الاستراتيجية للطاقة (رابط خارجي) لفهم حجم التأثير الجيوسياسي على التجارة الدولية.
بالإضافة إلى ذلك، قفزت أسعار النفط العالمية، حيث لامس خام برنت مستوى 119.50 دولاراً للبرميل، وهو الأعلى منذ منتصف عام 2022، قبل أن يستقر قليلاً دون مستوى 97 دولاراً نتيجة التدخلات الدولية.
تداعيات الأزمة على الاقتصاد السوداني والمحلي
تؤثر تقلبات الطاقة العالمية بشكل مباشر على تكاليف النقل والإنتاج في المنطقة العربية والسودان.
من ناحية أخرى، أشارت الوكالة إلى أن دولاً مثل السعودية والإمارات والعراق والكويت اضطرت لخفض إنتاجها الإجمالي بمقدار 10 ملايين برميل يومياً بسبب النزاع وتوقف حركة الشحن عبر المضيق.
السحب من المخزون الاستراتيجي ومستقبل السوق
لمواجهة هذه الأزمة، وافقت الوكالة على إطلاق 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية للدول الأعضاء. وصرح فاتح بيرول، المدير التنفيذي للوكالة، أن الأسواق تمر بـ “فترة حرجة للغاية”. في نهاية المطاف، تتوقع الوكالة أن تبدأ الإمدادات في التحسن تدريجياً بحلول أبريل القادم، مع لجوء بعض المنتجين لمسارات تصدير بديلة تتجاوز مضيق هرمز.
ختاماً، يظل استقرار أسعار النفط العالمية رهيناً بسرعة عودة تدفق الشحن عبر الممرات المائية الدولية وتوقف العمليات العسكرية التي تعصف بأهم منطقة لإنتاج الطاقة في العالم.





