أسعار الذهب والفضة تهوي: زلزال مالي يضرب الأسواق العالمية

شهدت الأسواق المالية يوم الجمعة “زلزالاً” غير مسبوق، حيث سجلت أسعار الذهب والفضة خسائر قياسية في التعاملات الفورية. ووُصف أداء المعدن الأصفر بأنه الأسوأ يومياً منذ عام 1983، حيث فقد 12% من قيمته، بينما واصلت الفضة نزيفها الحاد بهبوط تجاوز 30%.
تفاصيل الانهيار: الذهب دون الـ 5 آلاف دولار
وفقاً لوكالة رويترز، انخفضت أسعار الذهب لفترة وجيزة إلى ما دون مستوى 5000 دولار للأوقية. وفي المقابل، هوت الفضة إلى 80.4 دولاراً للأوقية، بعد أن كانت قد سجلت مستوى قياسياً مرتفعاً يوم الخميس الماضي عند 121.64 دولاراً، مما يعكس تقلبات عنيفة في شهية المستثمرين.
قرار ترمب وصعود الدولار القوي
يعود السبب الرئيسي لهذا التحول الدراماتيكي في أسعار الذهب والفضة إلى ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي عقب إعلان الرئيس دونالد ترمب عن ترشيح “كيفين وارش” لرئاسة مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي).
من هو كيفين وارش؟ عضو سابق في الفدرالي ويُعرف بميوله نحو “التشديد النقدي”، وهو ما عزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
تأثير الدولار: العلاقة العكسية بين الدولار والمعادن أدت لعمليات بيع مكثفة لجني الأرباح.
هل انتهت رحلة الصعود؟ رأي الخبراء
رغم الهبوط الحاد، يرى خبراء ماليون أن هذا التراجع لا يعكس تحسناً في المعطيات الاقتصادية العالمية، بل هو نتاج لـ:
المضاربات الضخمة: استخدام الرافعة المالية من قبل مراكز تداول كبرى أدى لتسارع الانهيار.
جني الأرباح: بعد مستويات قياسية، كان لا بد من تصحيح سعري مدفوع ببيانات الماكرو.
العوامل القائمة: أكدت “سوكي كوبر” من بنك ستاندرد تشارترد أن التوترات الجيوسياسية، الديون الأمريكية الضخمة، والحروب التجارية لا تزال قائمة، وهي عوامل قد تدعم العودة للصعود لاحقاً.
الخلاصة
يبقى التذبذب في أسعار الذهب والفضة سيد الموقف في ظل التحولات السياسية الأمريكية. ورغم الخسائر القياسية، يظل الذهب الملاذ الآمن المفضل في ظل عدم اليقين العالمي، مما يجعل هذه التراجعات فرصة شراء للبعض ومصدر قلق لآخرين.





