آرام كمال بلال تكتب : مصطلح “الرجفة” بين الهزل والحقيقة

آرام كمال بلال تكتب : مصطلح “الرجفة” بين الهزل والحقيقة
كثيرًا ما يتداول الناس في أحاديثهم اليومية مصطلح *”الرجفة”* على سبيل المزاح والهزل، دون أن يدركوا المعنى الحقيقي لهذه الكلمة، سواء بسبب الجهل بدلالتها، أو التغاضي عن أصلها ومعناها العميق.
في اللغة، *الرجفة* تعني: *الارتعاش أو الاهتزاز اللاإرادي في الجسم*، وغالبًا ما تكون نتيجة للخوف أو البرد أو الصدمة.
لكن في *القرآن الكريم*، جاءت كلمة “الرجفة” في *أربعة مواضع*، تحمل معنى *الهزة الأرضية الشديدة التي تُهلك القوم الظالمين*، وهي من صور العذاب الإلهي:
1. *﴿فَأَخَذَتهُمُ الرَّجفَةُ فَأَصبَحوا في دارِهِم جاثِمينَ﴾* – الأعراف: 78
2. *﴿فَأَخَذَتهُمُ الرَّجفَةُ فَأَصبَحوا في دارِهِم جاثِمينَ﴾* – الأعراف: 91
3. *﴿فَلَمّا أَخَذَتهُمُ الرَّجفَةُ قالَ رَبِّ لَو شِئتَ أَهلَكتَهُم…﴾* – الأعراف: 155
4. *﴿فَكَذَّبوهُ فَأَخَذَتهُمُ الرَّجفَةُ فَأَصبَحوا في دارِهِم جاثِمينَ﴾* – العنكبوت: 37
إن هذه الآيات توضح أن *الرجفة* ليست مجرد كلمة عابرة، بل *عقوبة عظيمة* أنزلها الله بالأمم التي كذبت الرسل وعصت أمره.
لذلك علينا أن نُحسن اختيار ألفاظنا، وألا نردد أي مصطلح دون فهم معناه، فليس كل ما يُقال يصلح للتكرار.
*اللهم لا تجعلنا من الخائضين في القول دون علم، واجعلنا من عبادك الخاشعين، الذين يخافون عذابك، ويطلبون رضاك. اللهم اغفر لنا، وارحمنا، ولا تجعلنا من الجاهلين. آمين.*




