الأخبارالسودانحوارات

مدير المشروعات بهيئة مياه الخرطوم فى حديث الراهن عن مشروعات المياه بالهيئة

مدير المشروعات بهيئة مياه الخرطوم فى حديث الراهن عن مشروعات المياه بالهيئة
م. محمد كرار: مشاكل التمويل أدت لعدم اكتمال مشروعات محطات المياه
والي الخرطوم شكل لجنة للتفاهم مع المقاولين وتذليل العقبات
هذه المشروعات سترى النور حال إنتفت عقبات التمويل
الدعم الاتحادى والولائي لا يفي بالإحتياجات
نطالب بوضع خدمة المياه فى سلم أولويات التنمية فى البرامج والميزانيات
تمويل نظام (البوت) يحتاج لركائز أساسية حتى يكون جاذباً للممولين
نحتاج لتنسيق عالي بيننا وبين الجهات المقدمة للخدمات بالولاية لإزالة التقاطعات


أوضح مدير الإدارة العامة للمشروعات بهيئة مياه ولاية الخزطوم مهندس محمد أحمد كرار أن المشروعات المنفذة من قبل الهيئة مباشرة أو عن طريق مقاولين تمول عبر حكومة الولاية والحكومة الاتحادية مبيناً ان هذا النوع من التمويل يشمل محطات المياه والخطوط الناقلة والشبكات وحفر وتركيب الآبار الجوفية وإحلال الشبكات، كاشفاً عن توقيع عقودات مع مقاولين منذ عدة سنوات لتنفيذ عدد من محطات المياه بالولاية, وعزا أسباب تأخر التنفيذ لعدم توفر التمويل وقال أن مصاعب التمويل أدت لعدم إكتمال مشروعات مياه سوبا المرحلة الثانية ومحطة مياه أم دوم ومحطة مياه الصالحة ومحطة مياه الحريزاب، مشيراً إلى تشكيل والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة للجنة برئاسة أمين عام الحكومة وآخرين لمتابعة عقود المشاريع المتوقفة والتواصل مع المقاولين وتذليل العقبات التى تحول دون تنفيذ المشروعات كاشفاً عن موافقة عدد من المقاولين مواصلة العمل وفق مقترحات جديدة وإشتراطات تتعلق بالتكلفة المالية وطريقة السداد موضحاً أن المقترحات تخضع للدراسة بواسطة لجنة كونت لهذا الغرض.. إزاء هذا الوضع المتداخل جلسنا إلى مدير الإدارة العامة للمشروعات مهندس محمد كرار محمد وطرحنا عليه جملة من الاسئلة والإستفسارات حول العمل الجارى والتحديات التى تواجه أكبر إدارات الهيئة فهى تمثل العمود الفقرى ونقطة الانطلاق لأي مشروع مياه جديد تحتاجه الولاية لتغطية عجز المياه لإنهاء حالة الشح ونقص الإمداد المائى فى الولاية فكانت الإفادات التالية:


× فى البدء نود أن نسلط الضوء على الإدارة العامة للمشروعات المهام والواجبات والمطلوبات؟
-الإدارة العامة للمشروعات هى الاسم الرسمى للإدارة العامة لتخطيط وتصميم المشروعات ومن خلال الاسم يظهر أنها المسئولة عن كل مشروعات هيئة مياه ولاية الخرطوم، ابتداء من محطات مياه التنقية وصولاً للأعمال المدنية الصغيرة.
× أيضا حدثنا عن الإدارات الفرعية؟
-تتكون الإدارة من عدة إدارات فرعية وأقسام منها (إدارة الهندسة المدنية، إدارة تنفيذ الشبكات، إدارة الخطوط الناقلة والمحابس، إدارة الهندسة الميكانيكية والكهرباء، إدارة التصميم ونظم المعلومات الجغرافية).
× باشمهندس فى الوقت الراهن لا نلحظ نشاطاً واضحاً لهذه الإدارة الكبيرة ماهى الأسباب؟
-كل المشروعات التى تنفذ بواسطة الهيئة سواء كانت مباشرة أو عن طريق المقاولين يتم تمويلها إما اتحادياً أو ولائياً عدم وجود نشاط ظاهر للإدارة سببه عدم توفر التمويل للمشاريع التى طرحت فى الموازنات السنوية للهيئة.


× المشروعات التى تمول عبر الولاية أو الحكومة الاتحادية تتمثل فى ماذا؟
-تتمثل فى محطات المياه والخطوط الناقلة والشبكات وحفر وتركيب الآبار الجوفية وإحلال الشبكات هذا من ناحية عامة.
× الحوجة أصبحت ماسة لزيادة محطات المياه لتغطية العجز فى الولاية ماذا فعلتم فى هذا الخصوص؟
-هناك محطات نيلية تم توقيع عقوداتها مع مقاولين منذ سنوات لكن لم يتم تنفيذ هذه العقود بسبب مشاكل التمويل, من هذه المشروعات مشروع محطة مياه سوبا المرحلة الثانية بانتاجية (100) ألف متر مكعب فى اليوم تم توقعيها فى العام 2015 بتمويل ولائى وتوقف العمل فى بداية التنفيذ بسبب التمويل. أيضا هناك محطة مياه أم دوم المرحلة الأولى بانتاجية (100) ألف متر مكعب فى اليوم تم توقيع العقد فى العام 2019 ولكن لم يبدأ العمل فى المشروع بسبب مشاكل التمويل. كذلك مشروع محطة مياه صالحة الجديدة بانتاجية (30) ألف متر مكعب فى اليوم تم توقيع العقد فى العام 2019 ولم يبدآ العمل فى المشروع بسبب التمويل. أيضا هناك مشروع محطة مياه الحريزاب بانتاجية (45) ألف متر مكعب فى اليوم تم توقيع العقد فى العام 2014 ضمن مشاريع أخرى وتوقف العمل بسبب عجز المقاول عن السير فى تنفيذ المشروع.


× ماهو الجديد حالياً؟
-ولاية الخرطوم ممثلة فى السيد الوالي أحمد عثمان حمزة شكل لجنة تضم أمين عام الحكومة ومدير عام المالية بالولاية وهيئة مياه ولاية الخرطوم وإدارة التنمية بوزارة المالية الاتحادية وتختص هذه اللجنة بمتابعة عقود المشاريع المتوقفة والتواصل مع المقاولين لتذليل كافة المشاكل التى تحول دون تنفيذ هذه المشروعات وأصبحت للجنة اجتماعات اسبوعية للمتابعة.
× وماهى آخر التطورات؟
-معظم المقاولين أبدوا رغبتهم فى مواصلة العمل فى المشاريع وقدموا مقترحات جديدة تتصل بالتكلفة المالية لعدد من هذه المشروعات وشروط السداد وغيرها.
× وماهى رؤيتكم لهذه المقترحات؟
-هذه المقترحات كلها تحت الدراسة بواسطة لجنة مكونة لهذا الغرض وعلى ضوء ما سيتم الاتفاق عليه سنقوم بتجديد العقود وصولاً للبداية الفعلية لتنفيذ المشروعات.
× فى تقديركم متى ترى هذه المشاريع النور فعلياً؟
-هذه المشاريع تتفاوت فترات تنفيذها من (24) شهراً وحتى (30) شهراً وتحسب فترة التنفيذ هذه من تاريخ استلام ضمانات التمويل أو استلام مقدم العقد حسب الشروط الواردة فى عقد كل مشروع.
× التمدد العمرانى الأفقى والرأسى وزيادة السكان المضطردة اشتكت منها الهيئة كثيراً.. ماهى المشاكل التى تسبب فيها هذا التمدد العمرانى والزيادة فى السكان؟
-التمدد الرأسى والأفقى للولاية من ناحية العمران وعدد السكان والأنشطة الاقتصادية المصاحبة يعتبر هو أس المشكلة بسبب عدم التنسيق بين الجهات ذات الصلة فى التخطيط العمرانى فيما يلى الخدمات الأساسية التى يجب أن تتوفر لمواطنى الولاية كذلك عدم التنسبق بين الجهات المناط بها تقديم الخدمات الأساسية من مياه وكهرباء وصرف صحى والإسكان أدى لأن تلهث الهيئة جرياً فى توفير خدمة مياه الشرب وفى غالب الأحيان تكون الخدمة على حساب الكمية وبالتالى يظهر الشح ونقص الإمداد المائى فى عدد من المناطق.


× فى ماذا تتمثل آثار عدم التنسيق؟
-الاعتماد على المشاريع الإسعافية لمعالجة مشاكل آنية تظهر فى بعض المناطق، زيادة الاعتماد على الآبار الجوفية كمصدر أساسى لتوفير المياه فى معظم مناطق الولاية.
× وما هى الآثار الجانبية للآبار الجوفية؟
-من الآثار الجانبية للآبار الجوفية زيادة تكلفة انتاج المياه بسبب زيادة المتر المكعب المنتج من الآبار الجوفية مقارنة بالمنتج من المحطات النيلية وكذلك مشاكل التشغيل بسبب تذبذب التيار الكهربائى والقطوعات المبرمجة والاعتماد على المولدات الكهربائية لتغطية النقص فى الإمداد الكهربائى.
× الإعتماد على الآبار الجوفية يجعل الأوضاع معقدة فى تقديركم ماهى الحلول؟
-إدخال الآبار الجوفية بدأ كمصدر للمياه كحلول إسعافية وداعمة للمحطات فى حالات الطوارئ ولكن بسبب عدم تنفيذ أى مشروعات محطات مياه نيلية جديدة كافية لتغطية حاجة الولاية المتزايدة للمياه أدى ذلك لزيادة الإعتماد على الآبار لذلك لا يخلو برنامج ميزانية سنوية من حفر الآبار.
× تجربة نظام (البوت) طبقت فى محطة مياه المنارة لماذا لم يعمم هذا النموذج فى إنشاء محطات المياه الجديدة؟
-محطة مياه المنارة مول تنفيذها عن طريق ما يعرف بنظام (البوت) والبوت نظام عالمى معمول به فى كل العالم لحل مشاكل عدم توفر التمويل لمشروعات التنمية والمشروعات الخدمية ولكن هذا النوع من التمويل يحتاج لركائز أساسية حتى يكون جاذباً للممولين والمقاولين.
× ما هى هذه الركائز المطلوبة؟
-أولها توفر السوق للخدمة أو السلعة المراد بيعها أو تقديمها من خلال المشروع، أيضا الجدوى الاقتصادية للمشروع من خلال سعر بيع هذه الخدمة أو السلعة التى من خلال هذا السعر يحسب الممول فترة استرداد استثماره وأرباحه خلال فترة معينة ليقدم على أساسها مقترحه للمشروع وغالباً هذا النوع من المشاريع يكون فيه ثلاثة أضلاع (الممول والمقاول والمشغل) والجهة الطالبة للمشروع هى تقدم دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع على أساسها يتم التمويل ودور المقاول يكون فى تنفيذ المشروع وتسليمه للشركة المشغلة التى تقوم بتشغيل المشروع طيلة الفترة المتفق عليها فى العقد والتى تضمن لها إسترداد رأسمالها وأرباحها.
× لكنكم لم تطبقوا نموذج المنارة فى بقية المحطات لماذا؟
-لم يطبق هذا المشروع بسبب إنخفاض سعر المتر المكعب من المياه بصورة كبيرة عن السعر الذى تمت على أساسه الدراسة بسبب تدهور قيمة الجنية السودانى وتحرير بعض المواد الأساسية للخدمات المتصلة بانتاج المياه مما أدى الى زيادة فترة تشغيل المشروع لسنوات أخرى ولضمان نجاح هذه المشاريع لابد من تحرير تعريفة بيع المتر المكعب من المياه وتكون هناك مرونة فى تعديلها وفقاً للأوضاع الاقتصادية بالبلد.
× ماذا بشأن الدعم الحكومى, اتحادى وولائى المقدم لمشروعات المياه؟
-هناك دعم يقدم من حكومة ولاية الخرطوم والحكومة الاتحادية ولكن كل ذلك لا يفى بإحتياجات الهيئة للمشروعات المقدمة من قبل الهيئة فى الموازنات السنوية.
× ماهى التحديات التى تواجهكم وتحد من تطور وعمل إدارة المشروعات؟
-التحديات التى تواجهنا هى توقف برامج التدريب والتأهيل الداخلى والخارجى للعاملين بالإدارة وحتى تتحق أهداف الإدارة لابد من أن يكون هناك تنسيق محكم بين الوحدات المعنية فى التخطيط العمرانى والجهات الخدمية الأخرى قبل تنفيذ أى مشروعات متعلقة بالبنى التحتية والإسكان.
× ما هى بشرياتكم لمواطنى الولاية المنتظرين لمشروعات المياه الجديدة؟
-هناك مساعى حثيثة من قبل الولاية والهيئة لتذليل الصعوبات التى تواجه تمويل مشروعات المحطات النيلية، هناك اجتماعات متواصلة للوصول لاتفاق ومن ثم البدء الفعلى فى تنفيذ المحطات.
× اذا كان لابد من كلمة أخيرة ماذا تقول؟
-نسأل الله أن يوفقنا فى تحريك ملفات محطات المياه وأن توضع خدمة المياه فى أعلى أولويات التنمية فى كل البرامج والميزانيات السنوية.
× أشكرك
-وأنا شاكر لكم.

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد
زر الذهاب إلى الأعلى