أفريقيا

متمردو التشاد يشترطون حكما غير عسكري لوقف النار

متمردو التشاد يشترطون حكما غير عسكري لوقف النار

المجلس العسكري في تشاد يتعرض لضغط كبير من قبل المعارضة والمدنيين لتسليم السلطة لحكومة مدنية انتقالية.

نجامينا – العهد اونلاين

ذكر متحدث باسم المتمردين في شمال تشاد الأحد أنهم مستعدون للالتزام بوقف إطلاق النار وبحث تسوية سياسية بعد وفاة الرئيس إدريس ديبي على جبهة القتال الأسبوع الماضي.

وتقدم المتمردون المعروفون باسم جبهة التغيير والوفاق في تشاد، عبر الحدود من ليبيا في الشمال في 11 أبريل/نيسان مطالبين بإنهاء حكم ديبي المستمر منذ 30 عاما. ووصلوا إلى منطقة تبعد 200 إلى 300 كيلومتر عن العاصمة نجامينا قبل أن يصدهم الجيش.

ولقي ديبي حتفه يوم الاثنين أثناء قيامه بتفقد القوات على الجبهة غداة إعلان فوزه بولاية رئاسية جديدة بعد الانتخابات. وأحدثت وفاته صدمة في البلد الذي يقع في وسط أفريقيا والذي يعد منذ فترة طويلة حليفا للغرب في مواجهة الإسلاميين المتشددين.

وقال الجيش والمتمردون إن القوات الجوية تقصف مواقع المتمردين منذ ذلك الحين. وذكر الجيش أمس السبت أنه “سحق” المتمردين.

واستولى مجلس عسكري برئاسة محمد إدريس ديبي، نجل الرئيس الراحل، على السلطة بعد وفاته، وقال إنه يعتزم الإشراف على فترة انتقالية مدتها 18 شهرا إلى حين إجراء انتخابات. ووصف ساسة المعارضة ذلك بأنه انقلاب وقال المتمردون إنهم لن يقبلوا “بالملكية”.

وقال كينجابي أوجوزيمي دي تابول المتحدث باسم جبهة التغيير والوفاق في تشاد لرويترز “الجبهة مستعدة للالتزام بوقف لإطلاق النار من أجل تسوية سياسية تحترم استقلال تشاد وسيادتها ولا تؤيد انقلابا”.

يتعرض المجلس العسكري لضغط كي يسلم السلطة لحكومة مدنية انتقالية بأسرع ما يمكن. وعبر الاتحاد الأفريقي عن “القلق الشديد” إزاء استيلاء الجيش على السلطة. لكن فرنسا ودولا في المنطقة تضغط من أجل حل مدني عسكري.

ويمكن لخطوة صوب حكم مدني عسكري مؤقت أن تتيح لتشاد سبيلا للخروج من الأزمة. ويقوم رئيس النيجر محمد بازوم والرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني بالوساطة نيابة عن الاتحاد الأفريقي. وأيضا يعقد ممثلون للأمم المتحدة محادثات مع كل من الجانبين.

وقال ساسة المعارضة وقادة المجتمع المدني لرويترز إن هناك توافقا بينهم بشأن تأييد رئيس مدني مؤقت ومعه نائب رئيس أو رئيس وزراء عسكري. ويماثل الاقتراح الفترة الانتقالية في مالي التي شهدت انقلابا في أغسطس/آب الماضي مما أطلق دعوات دولية لتخلي الجيش عن السلطة. وتم تعيين رئيس مدني ومعه نائب للريئس من الجيش، لكن المعارضة في مالي ما زالت تعبر عن القلق إزاء السيطرة العسكرية على الحكم.

وقال محمد أحمد الهابو رئيس حزب الحرية والتنمية المعارض “معظمنا يؤيد التعايش بين الجيش والسياسيين والمجتمع المدني”، مضيفا “النموذج المالي، ملهم للغاية”.

ويحتاج أي اتفاق إلى تعاون المجلس العسكري. وقال المتحدث باسمه عظيم بيرمنداو أجونا إن المجلس مستعد للدخول في مناقشات، لكنه أضاف “الجيش سيتغلب على جميع التحديات الكبيرة وسينظم انتخابات حرة وشفافة”.

نقلا عن ميدل ايست اونلاين

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد
زر الذهاب إلى الأعلى