الأخبارالسودان

في قضية الخلية الإرهابية: الكشف عن نقل ملكية (120) عربة تتبع لجهاز الأمن للأمن الشعبي

في قضية الخلية الإرهابية: الكشف عن نقل ملكية (120) عربة تتبع لجهاز الأمن للأمن الشعبي

أماطت التحريات تفاصيل مثيرة للمحكمة أمس، كشفت خلالها عن تحويل ومنح جهاز الأمن والمخابرات العامة (120) عربة مختلفة، لثلاث واجهات تتبع للأمن الشعبي ووجه الإدارة العامة للمرور بتسجيلها باسم تلك الواجهات.

كما كشفت التحريات للمحكمة، كذلك عن استخدام خلية الأمن الشعبي لـ(لوحة مرورية) منتهية الصلاحية تخص جمعية الهلال الأحمر السوداني في إحدى عرباتهم.

ويواجه الاتهام في القضية (عبد اللطيف)، ورئيس هيئة الاستخبارات العسكرية السابق الفريق ركن مصطفى محمد مصطفى، ورئيس الأمن العسكرى الأسبق اللواء متقاعد صديق سيد أحمد و(24) آخرين الاتهام على ذمة القضية.

مذكرة داخلية وعربات
وقال المتحري عقيد شرطة محمد عبدالحكيم، للمحكمة بأنه تحصل على مذكرة داخلية صادرة من مدير إدارة المركبات والوقود بجهاز الأمن

والمخابرات الوطني بتاريخ 6/10/2018م، تنص على تخليص وتحويل ملكية (120) عربة مختلفة للأمن الشعبي وذلك استجابة لطلب الأمن الشعبي، وأكد المتحري للمحكمة بأن المذكرة شملت -أيضاً- تحويل ملكية العربات

من جهاز المخابرات إلى ثلاث واجهات تابعة للأمن الشعبي، مشدِّداً على وجود توجيه مخطوط بالقلم الأخضر يوجه بالتصديق والتوجية بالإجراءات وتحويل ملكية العربات للأمن الشعبي، وقدِّم المتحري الخطاب كمستند اتهام للمحكمة.

خطاب لنقل ملكية
من جانبه قدَّم المتحري للمحكمة، مستند اتهام عبارة عن خطاب صادر من مدير إدارة المركبات والوقود بجهاز المخابرات العامة وقتها العميد محمد الأمين حسن، إلى الإدارة العامة لشرطة المرور، إضافة إلى تقديمه حزمة

مستندات تحتوي على شهادة وارد لـ(120) عربة مختلفة مملوكة للجهاز، مشيراً إلى أن الخطاب طالب بتحويل ملكية (120) عربة مختلفة موديل

2018م من الجهاز إلى ثلاث جهات تتبع للأمن الشعبي، وأوضح المتحري بأن الخطاب طالب المرور بتحويل ملكية (40) عربة مختلفة لشركة

اسمارت فاشون للأعمال المتعددة و(40) عربة مختلفة لشكة واي دريم للتنمية المحدودة إضافة إلى (40) عربة أخرى لشركة واي دريم للاستيراد والتصدير.

وتسلسل المتحري في تقديم المستندات للمحكمة أمس، وقدم لها مستند عبارة عن قرار صادر من رئيس المجلس العسكري الانتقالي بتاريخ 23 يونيو 2019م بالرقم 290 لسنة 2019م بمصادرة (120) عربة مختلفة

تتبع للأمن الشعبي وتخصيصها لجهاز الأمن والمخابرات العامة مع تخصيص (30) عربة ماركة تويوتا منه لوزارة الدفاع، لافتاً إلى أن العربات (البوكس) المعروضات التي ضبطت بمنزل الطائف موضوع الدعوى الجنائية من بين المركبات التي شملها قرار رئيس المجلس العسكري.

إلغاء شطب الدعوى
في ذات الوقت قدِّم المتحري للمحكمة مستند اتهام عبار عن قرار بالرقم (3/2019م) صادر من مدير إدارة القضاء العسكري للنيابة العامة وأفاد فيه الغاءه لقرار المدعي العسكري المتعلق بشطب الاتهام تحت نص المادتين (50،51) من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991م في مواجهة

المتهمين، وأشار المتحري إلى أن المستند أكد بأن المتهمين الموقوفين على ذمة البلاغ بالرقم (44) غير عسكريين حسب إفادة شؤون الرتب، وأشار الخطاب لتسليم المتهمين للنيابة العامة للسير في إجراءات القضية لا سيما وأن المتهمين غير خاضعين لقانون القوات المسلحة.

في ذات المنحنى كشف المتحري للمحكمة عن مخاطبته لرئيس هيئة الأركان بالقوات المسلحة بتاريخ 8/12/2020م ومن ثم أعاد مخاطبته مرة أخرى بتاريخ 7/1/2021م وذلك للإفادة حول تبعية السلاح معروضات

الدعوى التي ضبطت بمنزل الطائف ومدى تبعيتها لقوات الشعب المسلحة من عدمه، مؤكداً للمحكمة بأنه وبتاريخ 16/2/2021م وردته الإفادة من مكتب رئيس هيئة الأركان وجاء فيها بأن السلاح معروضات الدعوى الجنائية لا علاقة له بالقوات المسلحة وقدم المتحري الإفادة للمحكمة كمستند اتهام .

وكشف المتحري للمحكمة عن مخاطبته الإدارة العامة لشرطة المرور بتاريخ 5/3/2020م وذلك للإفادة حول ملكية العربات معروضات البلاغ التي ضبطت بالمنزل محل القضية بالطائف، منبهاً بأن الإدارة العامة للمرور إفادته بأن العربتين اللاندكروزر والبوكس تتبع لهيئة الاستخبارات العسكرية فيما

جاءت الإفادة حول (3) بكاسي اخرى بأنها تتبع لشركة اسمارت فاشون للإعمال المتطورة، مشدِّداً على أن الشركة من خلال التحريات اتضح بأنها إحدى واجهات الأمن الشعبي في وقت أكد فيه بأن الإدارة العامة للمرور

أفادته بأن اللوحة (324/1) التي ضبطت على العربة الحافلة المعروضات تخص عربة كورلا 2006م تتبع لجمعية الهلال الأحمر وهي من اللوحات المنتهية الصلاحية وتم استبدالها بلوحات جديدة.
واجهات الأمن الشعبي

في ذات السياق تقدَّم المتحري بمستند للمحكمة عبارة عن شهادة بحث باسم الشخص المالك للمزل محل الدعوى الجنائية، لافتاً إلى أن عباس وداعة الله الطيب محمد، هو المالك الفعلي للمنزل محل القضية، كما قدم المتحري للمحكمة عقد إيجار للمنزل للمركز الدولي لإستشارات

المستقبل، لافتاً إلى أن طرفي العقد تمثلاً في صاحب المنزل كطرف أول والمتهم الثاني والعشرون كطرف ثاني مستأجر، مؤكداً بأن المركز الدولي لاستشارات المستقبل اتضح من خلال التحريات بأنه أحد واجهات الأمن الشعبي.

من جهتها وافقت المحكمة على جميع المستندات التي تقدم بها المتحري وأشرت عليها بمحضرها كمستندات اتهام (4،5،6،7،8،9،10) وذلك عقب عرضها على ممثلوا الدفاع عن المتهمين ولم يبدوا عليها أي اعتراض من حيث الشكل.

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد
زر الذهاب إلى الأعلى