النظام السياسي السوداني :. ماله وماعليه

النظام السياسي السوداني :. ماله وماعليه

الخرطوم : العهد اونلاين
تواجه البلاد اوضاع سياسية واقتصادية واجتماعية معقدة علي مستوي مناطق البلاد وبحثا عن مخرج من نفق الازمة السياسية المظلم كان لابد من رؤية علمية رشيدة تضع خارطة طريق واضحة المعالم يستهدي بها متخذي القرار والتقطت منظمة اساتذه الجامعات السودانية زمام المبادرة وعقدت ورشة امس بعنوان النظام السياسي السوداني الماضي الحاضر والمستقبل وضمت لفيف من افذاذ العلماء والاساتذة الجامعيين في مختلف ضروب السياسة والاقتصاد
وابدي رئيس المنظمة دكتور مصطفي نجم البشاري قلقه الواضح من استمرار عقلية الدوله العميقه والحرس القديم
وقال هناك تحرر للسلطه التنفيذيه رغم المرارات وتوقع ان التغيير قادم ولكن ببط ء ويحتاج الي مزيد من الوقت
قسم العلوم السياسيه جامعه النيلين د فتح الرحمن احمد محمد الأمين وقدم
في ورقته عن النظام السياسي في السودان الماضي والحاضر والمستقبل رؤيه تحليليه عن الأسباب التي أدت الى فشل النظام السياسي في السودان سابقا وعلى رأسها الصراع الايدولوجي بين التيارات الاسلاميه واليساريه ومحاولة السعي الوصول للسلطه بالاساليب غير الديمقراطية وتأثير تعبئة الجوانب الطائفيه والدينيه والسياسية والإجتماعيه
وتأثيرها كوسيله للكسب السياسي وانعكاسها على البناء السياسي مما أضعف البناء السياسي والإجتماعي للدوله
وكشفت الورقه عن اختلال في العلاقه بين المدنيه والعسكريه وعدم الثقه المتبادله بين الطرفين مما ادخل السودان في حلقه مفرغه من التحول من نظام ديمقراطي مدني الي نظام عسكري والي حاله ثوره شعبيه وكل هذه العوامل لابد من مراعاتها عند بناء نظام سياسي سوداني جديد حتى يكتب له الاستقرار.
وقال لابد من نظام سياسي في السودان يعترف بالتنوع وادارته وان يصبح اليه للتداول السلمي للسلطه مع مراعاه طبيعه بنيه العلاقات داخل النظام السياسي الجهويه والمناطقيه
واكد ان السودان رغم موارده عاني اشكاليه التهميش والعلاقات المختله بين المركز والولايات ولها تبعات أدت الى بروز نزاعات وصراعات مشيرا الي الأدوات العسكريه والمسلحه والتي تتطلب توازن بالاضافة الي
اعادة اعمار المناطق المتضررة من النزاعات وتوزيع عادل للسلطه.اي بمعنى اختلالات في توزيع الثروه والسلطه
واضاف ان التطور السياسي في السودان واجه خلل كبير رغم ان السودان احد الدول الأكثر تاثير ا على مستوى العالم وأوضح أن القرار السياسي يتوجب إصلاح المؤسسات المتخذه للقرار ولفت الي أن النظم العسكريه والمدنيه افتقدت الشرعيه خلال الحقب الماضيه علاوه على التأثر بالتدخلات الخارجيه
واقر بفشل النخب السياسيه في بناء نظام سياسي مستقر بجانب عدم الاتفاق على دستور دائم للبلاد والإجماع عليه لتحقيق مطالب الشعب وجزم باختلال العلاقات وعدم الثقه بين المكون المدني والعسكري وظهرت جليا في الشعارات المتداول إبان ثوره ديسمبر.. معليش معليش ماعندنا جيش. وقال إن النظام يرتبط بسلوك النخبه السياسيه وشدد على التناقض بين فهم الحريات والفوضي مما أدى إلى خلق أزمات في الهويه والبناء الوطني وازمه الشرعيه للنظام السياسي بالاضافة الى ازمه المشاركه السياسيه والتي تتسع وتضيق وتبني بناء على رغبه النظام الحاكم بجانب ازمه التوزيع العادل للسلطه والثروه وأضاف أن تلك الأزمات تم التعامل معها عبر أدوات سلميه وادوات عنيفه واشار الى الحلول المطلوبه من قبل النظم الحاكمه والتي تتمثل في ضروره الاستيعاب القسري للتنوع وأكد فشل النظم السياسيه التي تعاقبت على حكم البلاد منذ الاستقلال وقال إن فترات الحكم العسكري افتقدت الشرعيه في الوقت الذي سعت فيه بعض الاحزاب لتوظيف المؤسسة العسكريه وصولا الي السلطه عبر الانقلاب العسكري بجانب توظيف الجهويه والقبليه وقال إن النظام السياسي المقترح يجب أن يخاطب جذور الازمه ودعا الي بناء نظام يقوم على عقد اجتماعي يعبر عن الواقع الجغرافي
ونوه إلى ضروره ان يكون نظام ديمقراطي مدني يتيح التداول السلمي للسلطه والاتفاق على دستور دائم للبلاد وتعزيز وتطبيق قيم الحكم الراشد وتطبيق نظام فدرالي لا مركزي يراعي فيه المناطق المهمشه التي تعرضت الي صراعات واقرا ر سياسه خارجيه تراعي مصالح السودان ونبه الي اهميه بناء مؤسسه عسكريه احترافيه يكون لها حق احتكار القوه المسلحه وتشكل ضمان للدفاع عن الوطن
ومن ناحيته اضاف بروفيسور ادم محمد الامين العام للمنظمه أكد ان الورشه مهمه للحديث عن النظام السياسي والسودان يشهد نوع من الحراك والتكوين في كافه المجالات خاصه المجال السياسي ويمثل اساتذه الجامعات قاده للرأي والفكر وضمت الورشه عدد من العلماء في مختلف المجالات لتقديم رؤيه علميه فكريه حتى يهتدي بها متخذي القرار تمهيدا للخروج من الوضع السياسي الراهن
وزاد قائلا السودان حقنا كلنا وكل سوداني له نصيب وسهم.
وطالب بعدم اعلا ءالمصالح الشخصيه ورحب بالاتفاق مع الحلو بهدف لم الشمل والتوافق وترك الحرب والبندقية مشيرا ان الشعب هو من يقرر من يحكمه مستقبلا
واكد رئيس منتدي اساتذه الجامعات السودانيه بروفيسور الهادي ادم.محمد. ان الورشه تاتي في وقت تحتاج فيه الدوله مثل هذه الانشطه واشار الي ان المنظمه نشات العام الماضي نتيجه مجهودات جباره ونقاشات لاستاذه الجامعات في كل أنحاء البلاد وتبلورت الفكره بهدف تقديم رؤىه سياسيه اقتصاديه اجتماعيه ولفت الي المشاكسات بين الاحزاب السياسيه داعيا لمواصله الجهود للدفع بالسودان للأمام واقر بمواجهه البلاد أوضاع سياسيه وامنيه معقده
واجمع اساتذة الجامعات والخبراء في مجال العلوم السياسية علي ضرورة الاتافق بين النخب السياسية والحزبية السودانية علي القيم والاهداف الوطنية المشتركة التي تحقق الاستقرار للنظام السياسي السوداني ومعالجة حالة الانقسام والتشظي التي ظلت تعاني منها الدولة السودانية منذ الاستقلال
واشارت الورشة الي تأثيرات الصراع الايدولوجي وتعبئة الجوانب ذات العلاقة بالتيارات والطوائف الدينية والثقافية كوسيلة للكسب السياسي والاختلال في العلاقات المدنية والعسكرية مما اضعف البناء السياسي والاجتماعي للدولة السودانية
وأكد المشاركون علي ضرورة الاخذ بآراء وافكار العلماء والخبراء بالجامعات والمراكز البحثية السودانية للتحقيق النهضة المشودة وصولا الي حالة الاستقرار في للنظام الساسي عبر الاعتراف بالتنوع ومراعاة بنية العلاقات داخل النظام السياسي بمكوناته الجهوية والسياسية والفكرية وتحويله من مصدر للصراع والخصام الي مصدر للقوة والنماء .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى