( الرباعية الدولية) .. هل تنجح في إنهاء الأزمة السودانية ..؟

( الرباعية الدولية) .. هل تنجح في إنهاء الأزمة السودانية ..؟

تقرير:. سنهوري عيسى

حالة الانسداد السياسي بالبلاد، وتعثر الوصول إلى توافق واتفاق علي تشكيل حكومة مدنية لإدارة الفترة الانتقالية وإجراء الانتخابات، وأبعاد الآلية الثلاثية برئاسة فولكر بيرتس رئيس بعثة الأمم المتحدة بالسودان، وتدخل الرباعية الدولية بقيادة أمريكا في الشأن الداخلي ومحاولة إيجاد حل سياسي للأزمة السودانية .. طرح سؤالا جوهريا .. هل تنجح الرباعية الدولية بقيادة أمريكا في إنهاء الأزمة السودانية بعد فشل اجتماعها بمنزل السفير السعودي .. أم يعود ملف الأزمة للالية الثلاثية برئاسة فولكر من جديد وما فرص الحل المتاحة..؟
وتري قوي سياسية أن حالة الاحتقان السياسي بالبلاد سببها شهوة السلطة والرغبة لدي بعض القوي السياسية التى تريد أن تحكم بدون انتخابات وبشراكة مع العسكر وان تمنعت، بجانب رغبة العسكر في الحكم بحيثيات فشل القوي السياسية ، فضلا عن أجندة الآلية الثلاثية التى تريد تحقيق أجندتها من خلال من يتشاركون الحكم، بينما تري قوي سياسية أخري أنه من المبكر الحديث عن فشل الرباعية الدولية في إيجاد حل سياسي للأزمة السودانية، فمازال هنالك وقت، كما أن فشل التحضير لاجتماع الرباعية الدولية بمنزل السفير السعودي لا يعني فشل الرباعية الدولية، ويمكنها أن تقود الحوار وانهاء الأزمة السودانية.

السبب القوي السياسية والعسكر

ويري الاستاذ كمال عمر القيادي بحزب المؤتمر الشعبي، أن حالة الاحتقان السياسي بالبلاد والانسداد السياسي سببها القوي السياسية التى تريد أن تحكم بشراكة مع العسكر وان تمنعت، بجانب العسكر الذين يريدون أن يحكموا بحيثيات فشل القوي السياسية.

شهوة السلطة

واضاف كمال عمر: حالة الفشل أو التفشيل سببها شهوة السلطة لدي بعض القوي السياسية التى تريد أن تحكم بشراكة مع العسكر، وبدون انتخابات، بجانب رغبة العسكر في الحكم، وبالتالي تحدث المزايدة السياسية الآن بالحديث عن هيكلة الجيش وبناء جيش وطني وكأن الجيش الحالي غير وطني.
ونوه كمال عمر الي أن الجيش الحالي منصوص عليه في الوثيقة الدستورية، والشراكة بين المكونين المدني والعسكري.
وتسأل كمال هل أصبح الجيش الحالي غير وطني بعد قرارات الخامس والعشرين من شهر أكتوبر الماضي.

أجندة الآلية الثلاثية

وقلل كمال عمر، من فرص نجاح الآلية الثلاثية بقيادة فولكر بيرتس رئيس بعثة الأمم المتحدة بالسودان في إيجاد حل سياسي للأزمة السودانية.
واضاف كمال: الآلية الثلاثية عندها أجندة، وما في زول بيخدمك بدون أجندة، ولذلك الآلية الثلاثية تركز على من يحكم في الفترة المقبلة علي الاقل ينفذ لها اجندتها، ولذلك تسعي الآلية الثلاثية بكافة الوسائل لانجاح الشراكة حقتها هي، لتضمن بهذه. الشراكة تحقيق أجندتها.

فشل الشراكة

وأكد كمال عمر، فشل أي شراكة تقودها الآلية الثلاثية أو اي جهة ما لم تحقق هذه الشراكة الوفاق الوطني والتوافق، كما أكد رفضهم لأي شراكة لا تحقق الوفاق أو اي شراكة مع العسكر تعيد الأمور الي ما قبل الخامس والعشرين ضمن أكتوبر الماضي.

فشل الآلية الثلاثية

وأستبعد كمال عمر، نجاح الآلية الثلاثية في جمع شتات القوي السياسية، وإذا نجحت الآلية الثلاثية فإن مشروع الشراكة الذي تتبناه لن ينجح ومصيره الفشل بدون توافق ووفاق وطني.

الحل الوحيد

واضاف كمال: الحل الوحيد لتجاوز الوضع الراهن بالبلاد،. يكمن في تأسيس دستوري وسياسي يصل بنا الي انتخابات حرة نزيهة خلال فترة انتقالية قصيرة من أجل التأسيس للتحول الديموقراطي بالسودان.

فشل التحضير لاجتماع الرباعية

وفي السياق ذاته يقول أحمد حضرة القيادي بالتجمع الاتحادي وقوي الحرية والتغيير،
للأسف الشديد أصبحنا ننتظر المساعي والمبادرات الخارجية لتحدث اختراق في المشهد السياسي ولايجاد حلول لأزمة الانقلاب المستعصية.
واضاف حضرة : فشل التحضير السليم لاجتماع دعت له الرباعية الدولية لا يعني فشلها أو توقف جهودها ومساعيها لحل المشكلة، واعتقد انه ستكون هناك محاولات اخري للرباعية للدعوة لاجتماعات قادمة لانجاح جهودها المبذولة في هذا الصدد.

الوقت مبكر للحكم بالفشل

وأكد حضرة، انه لازال الوقت مبكرا للحكم علي فشل الرباعية الدولية، وإعادتها الملف للالية الثلاثية بقيادة فولكر، خاصة وهي مبادرات و مجهودات لا تختلف في أهدافها لعودة السلطة المدنية والتحول الديمقراطي ونتمني إن يتحقق النجاح من خلالها.

فرص نجاح الرباعية الدولية

وفي السياق ذاته يري الاستاذ علي يوسف تبيدي القيادي بالحزب الاتحادي الديموقراطي، ان الرباعية الدولية مازالت فرصة نجاحها كبيرة وموجودة وفشل اجتماعها بمنزل السفير السعودي لايعني فشلها ، فضلاً عن الاهتمام الأمريكي الذي بدأ واضحا عقب استلام السفير الامريكي مهامه ، كما أن فشل اجتماعها جاء نتيجة لرواسب قديمة بين اطراف الأزمة ومازالت موجودة متمثلة في روح التشاكس والملاسنات الذي احتج عليه العسكر لأن التفاوض يحتاج لروح تقبل الآخر

إرادة حرة

واضاف تبيدي : نعم هناك تعقيدات كثيرة في الأزمة السودانية يجب أن توفر إرادة حرة من السودانيين لإنقاذ وطنهم واقامة نظام ديمقراطي يؤسس لدولة سيادة القانون واحترام الآخر ويجب عدم ممارسة الإقصاء من جميع الاطراف وان تعمل الرباعية على ذلك والاستفادة من التجربة السابقة التي انتجت اتفاق انهار سريعا ووثيقة دستورية معيبة.

إطار دستوري واضح

ومضى تبيدي إلي القول: نأمل أن يستمر الحوار بين اطراف الأزمة بما يحفظ مكاسب ثورة ديسمبر المجيدة وان يؤسس إطار دستوري واضح المعالم تجد فيه كل القوي الثورية نفسها يضمن الانتقال الديمقراطي السلس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى