🔎روايات شاهد عيان🔎👁️ جيرازيلدا حرم بروفيسور عبد الله الطيب: قبلة مني لرهام 👁️

🔎روايات شاهد عيان🔎
👁️ جيرازيلدا حرم بروفيسور عبد الله الطيب: قبلة مني لرهام 👁️
يكتبها محمد احمد مبروك
جمعتني ظروف طيبة بالدكتورة جيرازيلدا حرم البروفيسور عبد الله الطيب التي تداول اهل السودان سيرتها العطرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي حتى انه لم يكد يخلو موقع او هاتف منها كجزء من شيم شعبنا في تقدير اصحاب المواقف العظيمة خاصة هذه السيدة البريطانية التي لم تغادر السودان حتي بعد وفاة زوجها جليل القدر عند شعبنا .
فعلى عهد دكتور حمزة الشيخ محمد صالح عندما كان المدير العام لهيئة الاوقاف الاسلامية ولاية الخرطوم قرر ان تتولى هيئة الاوقاف اعداد برنامج دراسات في القرٱن الكريم الذي فسر فيه بروفيسور عبد الله الطيب القران الكريم باللغة الدارجية السودانية ببراعة يسرت على ابسط الناس فهم
القرٱن الكريم على الوجه الصحيح مصحوبا بالاثار الشريفة من السنة المطهرة ومدعمة بالشواهد من لغة العرب واشعارهم .
وكان ذلك بموافقة وتأييد وزير الارشاد والاوقاف ٱنذاك الدكتور عثمان البشير الكباشي . وكنت ٱنذاك المستشار الاعلامي لهيئة الاوقاف وكلفت بتنفيذ هذا الامر .
وبعد موافقة الاذاعة رأيت ان نأخذ موافقة د. جيرازيلدا وتوجهت برفقة ابنتي رهام التي كانت تدير مكتبي الى منزل د. عبد الله الطيب القديم في بري شرق نادي الشرطة وهو منزل حكومي لكن الدولة ابقت د. جيرازيلدا في المنزل لتقيم فيه اكراما لزوجها الراحل العظيم ولدوره الكبير في مجتمع السودان .
امام المنزل مصرف الامطار الرئيسي وهو مصرف عمقه مترين وعرضه حوالي مترين ونصف . ومقابل الباب معبر اسمنتي .
استقبلتنا بمودةبالغة وحفاوة . ووجدنا في ضيافتها بعض اهل زوجها الراحل من الدامر رجالا ونساء .
شرحنا لها مهمتنا فرحبت بها وقالت لي بلكنتها الانجليزية لكنني سأعربها :
انا مهمتي الباقية في حياتي ان اكمل بعض الاعمال التي كان ( عبد الله ) يتوق لإنجازها واه‍مها برنامج دراسات في القران الكريم . وقالت انا مستعدة اعمل اي حاجة عشان موضوع دا يتم .
الزيارة كانت في المساء والشارع مظلم وابنتي رهام خرجت قبلى وبعد ثوان دخل علينا رجل مذعور يصيح :
البنت الطلعت من بيتكم وقعت في المصرف !!
جريت الى المصرف المظلم وقفزت داخله لأجد ابنتي راقدة في ماء المصرف الضحل البالغ القذارة وهي تئن . طمأنتها اولا وحاولت ان اوقفها على قدميها لكنها عجزت رغم ثباتها .
تجمهر عدد كبير من الناس قفز بعضهم دون تردد في المصرف العميق وانزلوا لنا كرسيا وضعناها عليه ورفعناها ليتلقفها من في الخارج . وبحمد الله عندما ذهبنا الي مستشفى الشرطة وعمل الفحوصات والصور اتضح ان الامر لا يتعدى الرضوخ وتمزق بعض الاربطة .ولم اعرف انني اصبت بجروح وكدمات الا صباح اليوم التالى.
رافقتنا نسوة من ال عبد الله الطيب وعندما رجعنا اقسمن ان يغيرن ملابسها وكسونها ملابس اقسمن ان لا تعاد .
جيرازيلدا قالت لي :
انت بكرة لازم تجي تكلمني رهام كيف .
وبالفعل عدت اليوم التالى وطمأنتها ان البنت اصبحت بخير ومشت بشكل طبيعي .
قالت لي افتح يدك ففتحت يدي فعقدت اصابعها ورفعتها الى شفتيها ثم وضعت عقدة اصابعها في راحة يدي وقالت لي :
هد ودي لرهام .
اى خذ هذه القبلة الى رهام .
للاسف بعد ذهاب د. حمزة من الاوقاف مات المشروع . لكن ظلت جيرازيلدا على عهدها رغم كبر السن ولم يقتل همتها طول تراخي دولة السودان عن انجاز مهمة تعود بخير كثير وبركة على شعب السودان .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى