هل يختبئ علاج “كورونا” في العطارة السودانية؟

هل يختبئ علاج “كورونا” في العطارة السودانية؟


تقرير: رقية الشفيع

ولأن لكل داء دواء، فليس بعيدا أن يتم العثور على دواء لجائحة “كورونا” التي أرعبت العالم كله ، “مختبئا” بين منتجات السودان المحلية، خاصة بعد أن دعمت نتائج دراسة صينية حول خواص السمسم ، وصفة الطبيب السوداني والباحث الطبي المقيم في مكة المكرمة دكتور جلال الدين حسين المكونة من القرض المسحون مع زيت السمسم، والتي وصفها بأنها علاج ناجع لـ”كورونا” ومضمون للمصاب، ووقاية وتحصين للشخص السليم.
وتقول الحاجة بثينة محمد رجب مواطنة تسكن أحد أحياء مدينة أم درمان العريقة إنها اعتادت على علاج إخوتها الصغار ثم أبنائها وأحفادها من نزلات البرد والحمى والتهابات الجهاز التنفسي والحنجرة والتهاب اللوزتين وحتى حمى الملاريا والتايفويد، وذلك بخلطة من مسحوق القرض وزيت السمسم مع إضافة قليل من مسحوق الحبة السوداء والملح.
وتضيف الحاجة بثينة لـ)سونا( أن منزلها لايخلو أبدا من القرض وزيت السمسم الأصلي، وأن هذه الطريقة متوارثة في أسرتها وأنهم نادرا ما يذهبون للطبيب ويكتفون بهذا العلاج الناجع المجرب وتقول كان لها ابن يرفض هذا العلاج منذ صغره إلى أن كبر وهو طالب بالجامعة فأصيب بالتهاب رئوي حاد وملاريا لزم على إثرهما سرير المرض قرابة الشهر يسهر حتى الصباح من الحمي والسعال رغم تناوله لكل الأدوية والعقاقير، وفي ليلة عندما اشتد السعال والصداع والحمى، تسللت الحاجة بثينة إليه خلسة تحمل خلطتها العجيبة وعلى عجل وضعت جزء على رأسه ومسحت الرقبة والصدر فقام مفزوعا رافضا له قائلا لها لماذا وضعت علي دواء لا أريده فتركته وانصرفت وقالت يشهد الله أنه نام حتى الصباح واستيقظ بعد طلوع الشمس وجاء إليها يسألها عن الدواء لأنه شعر براحة كبيرة فقامت بمسح كل أجزاء جسمه حتى أنه قام بحلق شعر رأسه ليتخلل الدواء فروة الرأس وخلال ثلاثة أيام شفي تماما .
وتقول بثينة إنها تذهب إلى سوق أم درمان لشراء القرض بكميات كبيرة وزيت السمسم الأصلي وتخلط هذا الدواء في إناء كبير تعطي منه كل مريض في الأسرة أو في الحي ويطلق عليه الجيران )خلطة الحاجة بثينة).
وبعد ظهور الكورونا انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي نصائح بتجريب هذه الوصفات الشبيهة بوصفة حاجة بثينة للوقاية والعلاج من الكورونا لأن هذا المرض في الأصل يصيب الجهاز التنفسي وأعراضه أشبه بالالتهاب الرئوي الذي يتم علاجه في السودان بهذه الأدوية العشبية التقليدية، وهي متواجدة ومتوفرة في متناول اليد وفي كل بيت، وذلك من باب القناعة بأن لكل داء دواء.
ويقول الطبيب السوداني والباحث الطبي المقيم في مكة المكرمة دكتور جلال الدين حسين من المعتقد أن استعمال القرض المسحون مع زيت السمسم يعتبر علاجا ناجعا ومضمونا للمصاب بداء الكورونا كما يعتبر وقاية وتحصينا بالنسبة للشخص السليم، وهذه الطريقة للعلاج والوقاية من فايروس كورونا ـ الذي يضرب العالم هذه الأيام وأصبح الشغل الشاغل وسبب فزعا وقلقا للبشرية ـ وهي طريقة سهلة ومجدية ومجربة، حيث يسحن القرض ويخلط مع زيت السمسم ويمسح كل الجسم بالتركيز على الصدر والرقبة والظهر لمدة ثلاثة أيام فيشفى المريض تماما، نسبة لأن للقرض وزيت السمسم خصائص ومميزات لاحتوائهما على مواد فعالة ضد الفيروسات والبكتريا الصدرية.
الأستاذ عمار عجول يقول بعد ظهور فايروس كورونا الذي ضرب العالم هذه الأيام، قامت مجموعة من الأساتذة والعلماء بجامعات صينية عريقة بتقديم بحث مطول في فبراير الماضي عن نبات السمسم وأثبت البحث أن للسمسم خواصا في تركيبته يستطيع أن يغلف ويقلق الفايروس ويمنع نشاطه ويقتله واقترحوا في دراستهم أن يستخدم السمسم كمعقم لليدين والجسم بالداخل والخارج واستخدامه كشراب ووضعه في الفم لمدة طويلة وأن يستعمل كقطرة للأنف، خاصة بعد اكتشاف أن الفايروس يبقى في القصبة الهوائية لمدة ثلاثة أو أربعة ايام قبل أن يصل إلى الرئة وفي حالة شراب زيت السمسم وتقطيرة في الأنف فإن الفايروس سيموت وينتهي قبل وصوله للرئة.
كما أوصت الدراسة باستخدامه كرشاش للمرضى لمنع العدوى وقد استند العلماء على أن بالسمسم مادة ” اللينو نوليك است “الفعالة في إحباط كورونا وقتله وأن للسمسم خصائص كثيرة فهو غذاء آمن ومفيد في الطعام، وأوصت الدراسة العلماء في كل أنحاء العالم بالمزيد من التجارب على السمسم لإثبات فعاليته ومقدرته على إحباط مفعول كورونا.
وعن القيمة الصحية العلاجية لنبات القرض تحدثت دكتورة إحسان محمد الهادي اختصاصي الأعشاب الطبية والعطرية، مؤكدة على تجربة الحاجة بثينة في فعالية العلاج بالقرض وزيت السمسم قائلة ان نبات القرض يحتوي على مواد قابضة ومواد كربوهيدراتية ومواد فلافونيدية وسيسكو تيروبينية، وصمغ، وألياف، وكاليسيوم، وفسفور وبروتين، و مواد فينوليدية، ورماد، والقرض غنيّ بمادّة التانين ومجموعة من المعادن والأحماض الدهنية غير المشبعة، لذلك تتعدد فوائده الصحية والعلاجيه إذ يحافظ على صحة الجهاز التنفسي والفم، حيث يعالج السلّ الرئوي ، التهاب الحلق واللوزتين، يوقف السعال ، يقاوم التهابات الصدر وتقرحات الفم ، نزلات البرد ويزيل الصداع والرشح واحتقان الأنف.
وتقول دكتورة إحسان إن خلطة )مسحوق القرض بزيت السمسم( أثبتت التجارب أنها مادة قاتلة لكثيرٍ من أنواع البكتريا، والفطريات، وكثير من الأحياء الدقيقة الأخرى، وربما فيروس كورونا وسوف لن تخسر البشرية شيئاً من تجربة القَرَض على الكورونا كبخور، أو غرغرة، أو حتى كمسوح، قبل أو بعد الإصابة، في ظل انعدام أي علاجٍ أكيد، وموثَّق حتى الآن، مشيرة إلى تجربة زيت السمسم حديثاً، إذ جرَّبه الصينيون في جائحة كورونا الحالي، وأوصوا به في دراسةٍ صغيرة ظهرت قبل أيام.
وتقول دكتورة إحسان إن هناك دراسة تمت من قبل جهات عديدة عن القرض أكدت فعاليته، وأنه، وإذا لم يكن فيه من مادةٍ ناجعة، وقاتلة للأحياء الدقيقة إلا التانين وحامض التانيك )tannic acid(، وهو المادة الدابغة التي يستخدمها الناس، منذ القِدم، في دبغ الجلود، لكفته تلك المواد في دبغ وقتل الفيروسات، والبكتريا، والفطريات، وأكثر الأحياء الدقيقة.
وتشير دكتورة إحسان إلى فعالية القرض باستنشاقه كبخور لعلاج الرشح إضافة إلى شربه ساخنا مع الكركدي واستخدامه كغرغرة لالتهاب القصبة الهوائية كما أن للحبة السوداء دورا كبيرا في علاج أمراض الجهاز التنفسي عموما مما يؤكد أن الصيدلية الشعبية السودانية تذخر بمجموعة طيبة من الأعشاب الطبيعية لعلاج كثير من الأمراض والتي عرفها الإنسان السوداني بالفطرة منذ زمن بعيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى