محمد وداعة يكتب التعدى على مقر اللجنة الاولمبية ..السلام بالقوة

ما وراء الخبر
محمد وداعة
التعدى على مقر اللجنة الاولمبية ..السلام بالقوة !
في يوم 9 مارس 2021 م ، كشف سكرتير اللجنة الأولمبية السودانية، حسام هاشم خوجلي، عن تفاصيل اقتحام قوّة عسكرية لمقرّ اللجنة الأولمبية على نحوٍ مفاجئ ، وقال حسام في تصريح ل(باج نيوز)، إنّهم أمهلوا الجهات المختصة حتى مساء اليوم من أجل حسم الأزمة، بعد تعذّر عملهم لوجود قوة عسكرية وآلياتٍ ضخمة فى داخل مقر اللجنة ، و قال (تفاجأنا منتصف ليل أمس، بإحدى الحرّكات المسلحة بكامل آلياتها ومدّرعاتها من مضادات طيران ومدافع ودوشكات وآليات ثقيلة وقوّة كبيرة جدًا، حضروا إلى مقرّ اللجنة الأولمبية وطلبوا من أفراد الحراسة أن يفتحوا لهم المقرّ، وتم الرفض من قبل طاقم حراسة مقرّ اللجنة الأولمبية، باعتبار أنّه يتبع للجنة الأولمبية الدولية ،فلم يستجيبوا لحديث أفراد الحراسة والذهاب، واقتحوا المقرّ بالقوّة على اعتبارِ أنّهم حضروا بتعليماتٍ، ولن يغادروا بأيٍ حالٍ من الأحوال ) ، ليس لدينا ما نفعله هذه آليات ثقيلة، وقمنا بإخلاء المقرّ، ومنحنا الموظفين والعمّال إجازة لأنّه لا يمكن أنّ يعلموا وسط هذه الآليات الثقيلة ، أمهلنا جهات الاختصاص حتى الخامسة مساء اليوم الثلاثاء، لأنّنا مطالبين بإخطار اللجنة الأولمبية ورفع تقرير بما حدث، والمؤكّد أنّ اللجنة ستصدر قرارًا بتجميد جميع الأنشطة الرياضية في السودان، لأنّ هذا الأمر لا يمكن التلاعب فيه، واللجنة الأولمبية الدولية لن تسمح بأيّ تدخلاتٍ حكوميةٍ ناهيك من احتلال مقرّها ، و اضاف ( أخطرنا وزارة الشباب والرياضة الاتحادية والولائية، وهناك تحرّكات ومجهود كبير تجاه حلّ الأزمة، ولإخراج هذه القوة ) ، و الامر لا يتعلق بقوات الحركات المسلحة ، و يشمل ذلك اى قوة نظامية اخرى ، وحتى الوزارة ممنوع عليها التدحل فى عمل اللجنة ،
اللجنة الأولمبية ، تتبع اللجنة الاولمبية الدولية ، وهى عضو مراقب فى الامم المتحدة ، و تم ابلاغ السيد وزير الدفاع ، و السيد رئيس مجلس السيادة الفريق البرهان ، و تم ابلاغ وزارة الداخلية ، و لم يتغير الوضع حتى كتابة المقال ، و فضلا عن الاثار السلبية خارجيآ ، فالسيطرة على مبانى ومقر اللجنة الاولمبية ممكن ان يقود الى تجميد النشاط الرسياضى بالبلاد و يوقف مشاركاتها الخارجية ،
المقرّ الذى تم الاستيلاء عليه ليس عقارآ حكوميآ ، فهو ملك للجنة الأولمبية وهي من أنشاته وقامت بتشييده ، و عليه فأن ما قامت به هذه القوة المسلحة لا يندرج تحت اى بند يخدم قضايا السلام ، و السلام الاجتماعى ، فلا يمكن لاى جهة ان يكون لها الحق فى طرد موظفين يقومون بعملهم و داخل مقرهم ،
ليس معلومآ حتى الان الحكمة فى استقدام قوات عسكرية دون توفير معسكرات لها ، لتتخذ من الساحات و المبانى حيثما اتفق مقارآ لها ، و بالرغم من سكوت الجهات الرسمية عن الموضوع كما حدث عند دخول قوات حركة تحرير السودان ، الا ان الوجدان السليم لا يقبل بفرضية شائعة بوجود اتفاق عن معلن عن وضعية هذه القوات و اماكن تواجدها بالضد من اتفاق الترتيبات الامنية ، القوة قامت بتفكيك و ازالة كاميرات المراقبة و اجهزة التحكم ، و لولا حكمة سكرتير اللجنة الاولمبية الاستاذ حسام ، و توجيهه للعاملين باخلاء المبنى لحدثت كارثة ،
ان ما جرى من تعديات على مقر اللجنة الاولمبية ، و فشل الجهات (الرسمية ) فى التعامل مع القوة التى دخلت المقر، و عدم اصدار اى قرار فى هذا الشأن ، او اصدار بيان للرأى العام ، يرفع من سقف التكهنات عن حقيقة ما جرى ، هل بلادنا مقبلة على مرحلة الفوضى الخلاقة ؟ وهل يمكن اعتبار مثل هذه التصرفات تخدم قضية السلام ؟
يكفى هذا السلام عقبة انه غير مقبول لقطاعات واسعة فى الشرق و الشمال و الوسط ، و فى دارفور ؟ هل هناك توازن قوى يجرى الترتيب له ؟، على الجهات الرسمية ان تقوم بواجبها فى شرح ما حدث ؟ حتى لا تضطر لتكرار ( و حدث ما حدث) ،
نشر بالحراك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى