لاجئون تشاديون في طريقهم إلى دارفور.. السودان يستعد للأسوأ بعد مقتل إدريس ديبي

لاجئون تشاديون في طريقهم إلى دارفور.. السودان يستعد للأسوأ بعد مقتل إدريس ديبي

تتحسب الدول المجاورة للمشهد بعد غياب إدريس ديبي الذي أجاد لعبتي التوازنات والحروب في آن واحد مع الحركات المسلحة والجماعات المتطرفة.

أحمد فضل – الخرطوم/ العهد اونلاين / الجزيرة

تتوقع السلطات المحلية في ولاية غرب دارفور بالسودان وصول طلائع اللاجئين التشاديين إلى نقطتين حدوديتين، في أول تأثيرات الأوضاع بعد مقتل الرئيس التشادي إدريس ديبي الثلاثاء الماضي أثناء مشاركته في معارك ضد متمردين.

ومع توقعات اشتعال الحرب في تشاد بين حركات التمرد والجيش الحكومي سيكون تحدي الحكومة السودانية السيطرة على نحو 1280 كيلومترا من الحدود المشتركة بين تشاد وولايات دارفور الثلاث.

من خسر بمقتل ديبي؟

وتاريخيا طالما تشارك السودان وليبيا التأثير والتأثر بصراع السلطة في تشاد الذي اتسم دائما بالعنف المسلح، مع وجود سياسي وعسكري طاغ لفرنسا.

ويقول الصحفي السوداني المتخصص بالشؤون الأفريقية، عبد الله رزق، إن ديبي عاش في السودان وانطلق منه معارضًا للرئيس التشادي حسين هبري، بل إن أهم معاركه ضد سلفه دارت بدارفور.

ويشدد -في حديث للجزيرة نت- أن ديبي كان نصف سوداني “لحما ودما” إذ ربطته صلات رحم ومصاهرة بقيادات قوى سياسية وحركات مسلحة بالسودان، مثل رئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم وزعيم قبيلة المحاميد موسى هلال.

ويصف رزق ديبي بأنه كان الراعي الرسمي للحرب في دارفور منذ عام 2003، فكل الحركات المسلحة التي هي الآن جزء من السلطة الانتقالية بالسودان نشأت برعايته.

ويضيف أن مقتل ديبي يمثل خسارة لحركات دارفور التي ظلت تنشط حربا وسلما بمعرفته، إذ جعل بلاده قاعدة خلفية لها، خاصة حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي قبل أن تنتقل إلى ليبيا عن طريق تشاد.

وعليه يرى رزق أن دقلو لم يكن حليفا لديبي بل كان حليفا للرئيس المعزول عمر البشير وحارب حركات مدعومة من تشاد، وبذلك يكون الخاسر الأكبر مناوي وجبريل.

غياب ديبي

ويرى الصحفي السوداني رزق أن غياب ديبي سيكون له تأثير أمني كبير في المنطقة، كما أن الأوضاع في تشاد بعد مقتله ستؤثر في الوضع الأمني الهش بدارفور.

ويصف ديبي بأنه كان شرطيا إقليميا له تدخلات أمنية مباشرة في دارفور وأفريقيا الوسطى، إذ دعم تمردا لرئيسها فرانسوا بوزيزي ومكنه من السلطة في 2003، وحتى بعد تنحيه عن السلطة لا يزال ديبي يدعم المعارضة المسلحة بقيادة بوزيزي.

ويشير إلى أن الرئيس المقتول إدريس ديبي كان يشارك أيضا في حرب تدور منذ نحو 10 سنوات، إذ تقود فرنسا تحالفا من 5 دول أفريقية ضد الجهاديين في الساحل الأفريقي، كما تشكل تشاد تحالفا مع النيجر ونيجيريا والكاميرون ضد جماعة بوكو حرام المتطرفة.

ويؤكد أن ديبي اضطلع بدور كبير في الأمن لمصلحة فرنسا وقوى كبرى أخرى تستثمر في النفط والذهب والماس بالمنطقة، وغيابه يعد تحدّيًا أمنيًا وسيخلف فراغا غالبا ستملؤه الجماعات المتطرفة والعاملة في تهريب البشر والمعادن النفيسة.

ويتابع “استطاع الرجل الحفاظ على بلده في محيط مضطرب في دارفور وليبيا والنيجر وأفريقيا الوسطى ونيجيريا والكاميرون. غيابه مأزق لتشاد وللدول الأخرى”.

المصدر : الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى