قريضة تناديكم

فحيح اليراع
حسن حامد

طالعنا فى الأخبار الأسبوع الماضية الحريق الذي شهدته مدينة قريضة بولاية جنوب دارفور التى تقع على بعد (٨٦) كيلو متر جنوي مدينة نيالا حاضرة الولاية.
هذا الحريق الهائل الذي تعرضت له المدينة ومعسكرات النازحين ألحق خسائر كبيرة فى الممتلكات والأرواح.

وبحسب المتابعات فإن الحريق قضي على نحو (٢٤٤٨) منزلا بالكامل وتوفى على إثره أكثر من (١٠) شخصا بجانب إصابات وخلف وضعا إنسانيا بالغ التعقيد خاصة وأن الآلاف من المتضررين فى العراء ويفترشون الأرض وتحت هجير الشمس لا يملكون إلا الصبر والإيمان بالله، فقدوا كل ما يملكون من أوانى وأيواء وكساء وغذاء وكل ما حصدوه من إنتاج للموسم الزراعى المنصرم خاصة وأن قريضة تشتهر بالإنتاج الزراعى سيما الفول السوداني والدخن وغيرها من المحصولات، فكيف حال المنكوبين ونحن فى شهر الرحمة والتوبة والغفران.

بالتأكيد حجم الضرر كبير ويفوق مقدرات الولاية ولكن برغم ذلك كان يجب علي حكومة الولاية توجه كافة المنظمات العاملة فى الحقل الإنسانى وتحرك مفوضية العون الإنسانى وأهل الخير لعمل نفرة إغاثة عاجلة لمواساة الأسر التى لا حول ولا قوة لها حتى تجار المحاصيل بالمحلية فقدوا ممتلكاتهم ونفقت مواشي جراء هذا الحريق الذي إشتعل بصورة كبيرة لم تفلح أى جهود للسيطرة عليه لطبيعة المبانى القشية وفقدان المحلية لعربة إطفاء.

من هذه الزاوية نقول لكل أهل الخير أولا قبل الحكومة ولكل المنظمات التى تحمل شعار الإنسانية ولكل المحليات بجنوب دارفور ومن قبلهم لحكومة المركز فإن قريضة تناديكم وتنادى كل صاحب ضمير حى لإعانة المتضررين.

تعالوا جميعا نحقق حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ونطبقه على الأرض فى قريضة الجريحة: فعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مثل المؤمنين فى توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا إشتكى منه عضوا تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى”.

لابد أن نري مبادرات الإدارات الأهلية والتجار والحاضنة السياسية وبقية الأحزاب وحركات الكفاح والخيرين وأهل الإعلام وغيرهم تتحرك نحو إغاثة المنكوبين وتقديم يد العون لهم إسنادا للمبادرة الشعبية التى أطلقت لدعم متضررى حريق قريضة أم ضل هذه المبادرة التى وضعت عناوين للقائمين عليها عبر الأرقام 0917050951/ 0121479470/ 0912438697.

دعونا نتداعى بالدعم والسند لأهل قريضة لنحقق قيم التكافل والتراحم فى هذا الشهر الكريم، فقريضة تناديكم هل من مجيب؟.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى