قبول محلى ودولي لمبادرة نداء أهل السودان رغم مؤامرات أعداء الوطن

 

قبول محلى ودولي لمبادرة نداء أهل السودان رغم مؤامرات أعداء الوطن

تقرير : خالد فضل السيد
في ظل ظروف وأزمات خانقة ومتشعبة برزت مبادرة الشيخ الطيب الجد ود بدر بام ضوا بأن تحت شعار ( نداء أهل السودان).
وقد وجدت هذه المبادرة تأييدا وترحيبا كبيرا داخليا وخارجيا من مختلف فئات المجتمع لحاجة البلاد لها في ظل هذا الوضع المتأزم سياسيا واقتصاديا وأمنيا.
وقد كان من عناصر القبول الكبير للمبادرة مكوناتها التي احتوت مقومات سياسية تحقق الإجماع الوطني إضافة للاحترام والتقدير الذي يجده الشيخ الطيب الجد من مختلف كيانات المجتمع.
وقد أفضى هذا الإجماع الكبير من الكيانات السياسية السودانية إلى أن تجد المبادرة التأييد الدولي والإقليمي .
داخليا وجدت المباركة والتأييد والقبول من الأحزاب السياسية والإدارات الأهلية و الشباب والمرأة وأهل الفن والثقافة وكافة مكونات المجتمع المدني . كما أعلن ١٤٠ تحالفا سياسيا وحزبيا انضمامهم للمبادرة وذلك بغرض الوصول إلى وفاق وطني شامل يخرج البلاد من هذه الأزمة الطاحنة.
اما خارجيا فقد أكد الاتحاد الأفريقي دعمه اللامحدود لهذه المبادرة لقبول المجتمع بها وكشف المبعوث الخاص للايفاد بالسودان إسماعيل أويس عن أنه يحمل رسالة من الشيخ الطيب الجد وسيقوم بتسليمها لمنظمة الإيفاد متمنيا للسودانيين التوافق من أجل التحول الديمقراطي . وأشار أن منظمة الإيفاد ظلت تعمل بالشراكة مع بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي على تسهيل الحوار بين الفرقاء السياسين السودانيين كما أبدى المبعوث الأممي فولكر بيرتس استعداده للتعاون مع المبادرة وأوضح أن المبادرة
تمثل فرصة يجب اغتنامها للتعامل مع الأزمة الراهنة وأشار إلى أن الوضع الحالي يمنع السودان من الاستفادة من المساعدات التنموية الدولية ويعيق الاستفادة الكاملة للعلاقات مع المؤسسات المالية الدولية لافتا إلى أن حالة الانسداد السياسي ستؤدي إلى خسارة المزيد من المكاسب الوطنية التي تحققت مؤخرا . ودعا فولكر جميع الأطراف السودانية لمزيد من الالتزام والإرادة السياسية مناشدا القوى الرئيسية والأحزاب السياسية فتح قنوات مع بعضها البعض .
من جهته ومن خلال اللقاء التنويري بأم ضوابان حث رئيس المبادرة الشيخ الطيب الجد الأحزاب وكافة مكونات المجتمع المدني للمشاركة في المبادرة للإسهام في الوصول إلى وفاق وطني شامل حتي الوصول إلى انتخابات حرة ونزيهة يختارها الشعب.
في ذات السياق وفي تصريحات صحفية قال الأستاذ محمد المصطفى رئيس حزب الوسط إن تكوين حكومة تصريف أعمال والدعوة لانتخابات عاجلة هي المخرج الوحيد للبلاد من المأزق مؤكدا مباركته لمبادرة الشيخ الطيب الجد لإنهاء الازمة السياسية مشيرا آلي أن هذه المبادرة سيكون لها مابعدها إذا ابتعد البعض عن محاولة تجييرها لصالح اجندته الضيقة وذكر أن المبادرة طرحت عليهم وتمت مباركتها من قبل الحزب .
من جانبه قال رئيس المجلس الأعلى لنظارات وعموديات الشرق محمد الأمين ترك في تعليقه على المبادرة انها جاءت في توقيت مناسب للم شمل السودانيين مؤكدا استشعار الشيخ الجد لعظمة القضية التي اقعدت البلاد وهذا ماجعله يتبنى هذه المبادرة للخروج من هذه الأزمة التي تمر بها البلاد فيما قال الكاتب الصحفى والمحلل السياسي محمد عثمان الرضى أن هنالك شبه إجماع من سفراء الدول المختلفة وعلى رأسهم فولكر بمقاصد المبادرة وقد وضح ذلك من خلال الحضور الكبير للمسيد ومقابلتهم رئيس المبادرة في ام ضوا بأن مع بعض السفراء المعتمدين لاعتقادهم بأنها بمثابة طوق نجاة البلاد من أزماتها المتعددة جراء الاحتقان السياسي .
فيما ثمن الخبير والمحلل الاستراتيجي دكتور الماحي عثمان دعم الآتحاد الأفريقي لمبادرة نداء أهل السودان وأضاف أن مبادرة الشيخ الجد ليست الأولى لحل أزمة البلاد فقد سبقتها عدة مبادرات ولكن بحسب ألمراقبين أن هذه المبادرة ستكون الأوفر حظا في النجاح للترحيب بها من كافة فئات المجتمع من أحزاب سياسية ومكونات شبابية والطرق الصوفية والإدارات الأهلية والمهنيين والمثقفين .
وتوقع الماحي مشاركة كل المعنيين بالشأن السوداني من مجتمع محلي ودولي والمنظمات الإقليمية في هذه المبادرة.

مما يذكر أن مبادرة الشيخ الطيب الجد ود بدر انطلقت من أجل مصلحة البلاد ولم شمل السودانيين بعد فشل كل المبادرات السابقة بسبب تدخل المؤسسات و الدوائر الخارجية في الشأن الداخلي تحت ذريعة إصلاح ذات البين .
والكل يعلم أن هذا المأزق والاختناق السياسي تقف خلفه تلك الدوائر والمخابرات الأجنبية يساندها العملاء والماجورون الذين باعوا ذممهم وضمائرهم بحفنة دولارات فصاروا يقتلون كل مبادرة في مهدها ، ويقفون ضدها بحجج واهية هم أنفسهم غير مقتنعين بها مما أكد للجميع انهم ينفذون أجندة خارجية هم اذرعها بالداخل هدفهم زعزعة الاستقرار والفوضى حتى تنهار البلاد من كل النواحي وتصبح ذريعة للتدخل الخارجي.
هذا الوضع الذي تعيشه البلاد الان فاقم من الأزمة التي انعكست آثارها على المواطن والوطن وأدت إلى استفحال الانفلاتات الأمنية وظهور النعرات القبلية والجهوية الأمر الذي جعل أمن البلد واستقرارها على المحك لغياب المجلس التشريعي والمحكمة الدستورية مما تسبب في تعطيل دولاب العمل بالدولة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى