علي سلطان يكتب لنقفز من مركب الاستقطاب الاحادي

علي سلطان يكتب لنقفز من مركب الاستقطاب الاحادي

 

واثيوبيا أيضا جارة شقيقة لنا.. ولنا معها علاقات ذات جذور قديمة عميقة وصداقة ماتزال رغم كل محاولات النيل منها مزدهرة ومتطورة.. واعلم يقينا ان لنا محبة راسخة مع شعب اثيوبيا.. وان هناك محبة متبادلة
بين الشعبين ألحظها بوضوح منذ ان تطأ اقدامي ثرى أرض اثيوبيا او مطار اديس ابابا.. وهناك تشابها فريدا في سحنات واشكال الشعبين.. وكثيرا ما تفاجا بمن يتحدث اليك بلغته الامهرية ظانا انك إثيوبي مثله.!
اثيوبيا كشان الشقيقة مصر تمكنت خلال السنوات العشر الماضية من تجاوز كبوتها وقعودها وانطلقت كجواد جامح نحو المستقبل.. واستطاعت ان تنفذ خططها الاستراتيجية الشاملة بنجاح.. ومن يزور اثيوبيا هذه الأيام سيشهد بام عينيه ما تحقق في اثيوبيا وخاصة العاصمة اديس ابابا من تطور مدهش..!!
واثيوبيا ليست في مامن من الغدر بها من قبل دول غربية في مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، لانها تحررت من القيود الغربية.. وتمكنت بفضل صداقتها من الصين الشعبيةالتي بدات منذ العام 1970وازدادات وتوسعت بشكل واسع منذ عام 1995عقب زيارة الرئيس الاثيوبي الراحل منليس زيناوي الى الصين من تحقيق الكثير من الإنجازات.. وللصين دور كبير مقدر في نهضة اثيوبيا الحالية.. حيث يقترب حجم الاستثمارات الصينية في اثيوبيا الى 100 مليار بر إثيوبي.
وتعلن الصين باستمرار عن استعدادها التام لتعزيز التعاون العملي مع إثيوبيا في مختلف المجالات، وتؤكد الصين على الشراكة والتعاون الاستراتيجي الشامل مع اثيوبيا وقد مرت علاقاتهما الثنائية باختبارات وأصبحت أقوى بمرور الوقت.
وما يحدث من سوء في العلاقات بين امريكا وعدد من الدول الغربية و اثيوبيا الان هو ضريبة تحالفها وصداقتها مع الصين.. فالدول الغربية قلقة قلقا متصاعدا من نمو العلاقات الافريقية الصينية..وما تحقق في اثيوبيا من تقدم وتطور كبير بفضل الصين زاد من قلق تلك الدول خاصة بعد الحرب الروسية على اوكرانيا..
كما أنَّ الصين تعتبر شريكاً استراتيجياً لإثيوبيا. وقد تطوّرت العلاقات معها خلال الفترة الماضية، وأصبحت من أكبر الدول المستثمرة والممولة لإثيوبيا في مختلف مجالات التنمية. ويعتبر سبب الموقف المتشدد للولايات المتحدة تجاه الحكومة الإثيوبية هو الروابط القوية بين حكومة آبي أحمد والصين ومحاولة منع تنامي نفوذ بكين في المنطقة.
والتغيرات التي تحدث للتحالفات القديمة بين الغرب والعالم.
وتدفع الان اثيوبيا ثمن تلك العلاقات المتميزة لها مع الصين.
وأرى ان علينا في الدول الثلاث مصر والسودان واثيوبيا ان نتجاوز خلافاتنا الآنية وان نصل إلى تفاهم استراتيجي نتجاوز به أهم المشكلات التي نمر بها واهمها سد النهضة.. وان نعمل جميعا علي تطوير علاقاتنا الاقتصادية والتجارية بما يخدم مصالحنا ونحن نمثل قوة مؤثرة جدا اذا تعاونا كثلاث دولة قوية يمكن ان نضم الينا دول حوض النيل او دول الكوميسا التي هي جاهزة. لمثل هذا التعاون.. والفرصة الان مواتية للقفز من مركب الاستقطاب العالمي. فنحن عصبة وقوة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى