مقالات

عبدالمنعم شجرابي يكتب استراحة الجمعة

عبدالمنعم شجرابي يكتب استراحة الجمعة

ينقص الأرض من أطرافها
*** ما كان اليوم ( ممحق ) بل كان ( ممهل ) يجئ الجميع من ( الشغل والمدرسة ) على ( حصة الغداء ) حيث يجتمعون على ( الصينية ) العامرة ( بكسرتها ورغيفها ) و( مفروكها وطبيخها ) ومن بعدها ( الشاي الصاموتي ) يحتسون كباية أو اثنتين أو ثلاث .. ويحلون على ( بلحات ) وإن لم يجدوا حسوا ( حسواتٍ من الماء )
*** كانت ( فترة العصرية ) طويلة .. عريضة .. ناس ( قدام البيت ) تلعب ( ضمنة وسيجة ) وأولاد ( يدافرون الدافوري ) وشباب يتدربون في الميادين بجدية وثلة من الآخرين وجهتهم زيارة المستشفى أو تقديم واجب العزاء
*** كان ( الزمن راقد ) عقارب الدقائق ( متمهلة ) وشوكة الساعة ( تمشي الهوينا ) والليل مظلم لمن أراده مظلماً .. ومضيئ لمن رغب به مضئياً ( وخاطف لونين ) لراغب ثالث .. والمغرب صافرة الجميع للعودة
*** لم يكن ( النيون ) موجوداً وكان التلاميذ يذاكرون ( بالسهراجة ) وأهل البيت يتحركون على ضوء اللمبة والأعراس تقام على ( نور الرتينة )
*** كانت الحيشان ( حدادي مدادي ) .. والغرفات طويلة عريضة .. ( الطاقة ) شباك .. والشباك باب .. والباب ( يفوت جمل )
*** كانت المزيرة ( عنبر ) عليها زير بحجم البرميل ترقد تحته مرتاحة ( الصفيحة )
*** كان الكلب ( ابن الكلب ) سيد مكان واسع وكل الأرض ( حمام ) تقضى فيه حاجتها ( الكديسة )
*** كانت الأمتار فواصل بين العناقريب ( المشتتة ) .. والبنابر ( المجدعة ) .. والأباريق ( المبعثرة ) .. والدجاج والحمام ( حايم ) .. والعصافير ( تطير وترك ) .. وفي الركن اليماني الغنم ( مربوطة ) والسخلان ( حايمة )
*** كانت الحجارة على حائط الجيران ( مردومة عالية ) لتحدث الجارة جارتها وتعطيها ( مما تصنع ) لترد لها الأخرى صنيعها
*** كانت الشجرة بين الجيران ملتقى .. ومتكأ .. ومنتدى .. ونادياً للتشاور والتفاكر ( والونسة )
*** كانت وكنا .. ولو كانت الركشات المستعملة حالياً موجودة لكان استعمالها داخل البيوت غير المحسوبة بالأمتار والمحسوبة بالأفدنة
( سبحان الله الذي ينقص الأرض من أطرافها )
جمعة مباركة وكل جمعة وانتو طيبين

إشتياق الكناني

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد
زر الذهاب إلى الأعلى