الأخبار

صلاح الدين نور الهدي يكتب:الطيران المدني وهضم الحقوق !!

صلاح الدين نور الهدي يكتب

الطيران المدني وهضم الحقوق !!

إن كان النظام السابق قد ولي زمانه وتساقطت اركانه منذ اكثر من عامين علي الثورة التي كللت بتغيير سياسي هو الاكبر من نوعه بالبلاد، إلا ان الواقع لم يشهد الكثير من التغيرات حيث ما تزال كثير من ممارسات العهد البائد ماثلة، وكأن شيئا لم يكن، خاصة في قضايا المظالم والحقوق والتي سنتعرض لإحدي نماذها في هذا المقال.
قبل ان ندلف لتفاصيل قضية العالقين بسلطة الطيران المدني لا تستغرب عزيزي القارئ إن علمت هؤلاء العالقين لم يتسلموا رواتبهم منذ اربعة اشهر، اي من طوال العام الجاري ونحن الآن في الشهر الخامس، وسط ظروف معيشية ضاغطة معلومة للكافة، كما صام هؤلاء الموظفين الباحثين عن حقوقهم شهر رمضان المعظم وهم بلا رواتب ولا مستحقات مستعينين بالصبر الجميل.
وحقيقة نحن كلجنة للعالقين نحار جوابا في معرفة لماذا ترفض سلطة الطيران المدني تنفيذ قرار وزير الدفاع بتسكين العالقين في وظائفهم، وهو قرار كما نعلم جميعا قد مر وتمت المصادقة عليه من مجلس الوزراء ووزارة المالية لإجراءات الرواتب علاوة علي وزيري النقل والدفاع فكيف تقوم إدارة صغيرة بسلطة الطيران المدني وهي إدارة الموارد البشرية بالتحايل علي القرار الوزاري، ولمصلحة من تقوم بالتلاعب بالقرار وإقتراح حلول لم ترد في متنه مثل إنتداب بعض الموظفين في شركة المطارات القابضة، في حين ان القرار والهيكل الراتبي مفصل وموضح بأنه في سلطة الطيران وليس في الشركة القابضة.
ومع كل هذا التحايل والتملص لم تكتف سلطة الطيران المدني بشن العداء تجاه العالقين، بل قامت وفي تصرف مؤسف ومخزي بإستدهاء الشرطة لفض إعتصام الموظفين، وتنصيب مركبة وجنود مدججين بالاسلحة يتجولون بها نهارا جهارا وهم يعتقدون واهمين انهم بذلك سيرهبون المعتصمين ونعذرهم ونذكرهم بأن الحقوق والمطالب دونها المهج والارواح.
ان العالقين مطلبهم تنفيذ قرار معالي وزير الدفاع وتسكينهم علي الوظائف المنشأة من ديوان شؤون الخدمة القومية، وهذا حق اساسي وطبيعي لا ينبغي لاي جهة ان تسلبنا حقنا، ونحن نريد ان نعرف ماذا حيك لنا مع الشرطة ونطالب مدير عام الشرطة ان يتدخل في الامر فنحن حتي الان في حيرة من امرنا حيث تفاجئنا صبيحة الاحد الماضي بقوة من الشرطة وتحدث معنا ملازم اول ان نخلي المنطقة وهدد بانه سيتعامل معنا في حال لم ننصاع لاوامره ونحن معتصمين لاكثر من شهر نطالب فقط بتنفيذ قرار معالي وزير الدفاع واللذي شرعت سلطة الطيران فعليا في تنفيذه لكنها سرعان ماتحايلت علي بنود ونصوص القرار وتم منعنا بخطاب ممهور بتوقيع مساعد المدير العام للشؤون الادارية منذ شهر مارس وحتي الان ولم نصرف رواتبنا منذ يناير 2021م واصبحنا في حيرة من امرنا لا نعلم بماذا تقدمت السلطة بشاننا للشرطة ولا نعلم ايضا باي خلفية حضرت الشرطة وفضت اعتصام سلمي لموظفين كفل لهم قرار الوزير تسكينهم في وظائفهم عليه فنحن نناشد مدير عام الشرطة ونطالب بالتوضيح لماذا تكمم افواهنا بالتهديد باستخدام القوة المفرطة ونحن فقط نطالب بتنفيذ قرار معالي وزير الدفاع.

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد
زر الذهاب إلى الأعلى