سهير عبدالرحيم تكتب :صفقة الـ(خمسين مليون دولار)

بسم الله الرحمن الرحيم

      *سهير عبدالرحيم*

Kalfelasoar76@hotmail.com

صفقة الـ(خمسين مليون دولار)

عزيزي القاريء إذا رغبت في شراء سيارة وعرضت عليك سيارة بسعر فلنقل سبعة مليار وأنت تعلم أن قيمة هذه السيارة ثلاثة مليار فمن المؤكد أنك سترفض …!!

وإذا عرضت عليك قطعة أرض أو مزرعة أو منزل أو شركة أو كشك أو ركشة أو ( درداقه ) بقيمه أكثر من سعرها بضعفين ونصف فمن المؤكد أنك ستتحسس معارفك ومن لهم خبرة بالشراء و ستتأكد حينها أنه قد طالتك خدعة لا محالة .

حسناً وإذا قررت أن تشتري كيلو لحمة أو دستة برتقال أو بنطال أو معجون أسنان فإنك بالتأكيد تقلب الأسعار يمنةً ويسرةً و تقارن ثم تشتري .

إذا كان هذا يحدث مع شرائنا للمقتنيات والإحتياجات الصغيرة و البسيطة فمابالك عزيزي القاريء إذا كنا نتحدث عن شراء عقار للحكومة بقيمة خمسين مليون دولار ….!!

المشكلة ليست في الحكومة التي يدعم المغتربون خزينتها بملايين الدولارات ، وليست في شظف العيش الذي نعاني منه لتنفق الدولارات في شراء العقارات …وليست في المعاناة والفقر الذي يعاني منه ثلثي الشعب في مقابل رفاهية مباني الدولار .!!

الأمر أسوأ من كل ماسبق ….!!!

المصيبة و الكارثة عزيزي القاريء أن قيمة العقار الذي اشترته الحكومة بمبلغ خمسين مليون دولار قيمته السوقية عشرين مليون دولار ….!!!

بل أن تجار العقارات و السماسرة كانوا يعرضونه بمبلغ (25) مليون دولار حتى يسمحوا للمفاصلة والجدل أن تكون في حدود الخمسة مليون ثم يتدرجون حتى يصل الإتفاق إلى السعر النهائي وهو مبلغ عشرون مليون دولار ….!!

عزيزي المواطن المسكين تلك الصفقة تخص مبنى الضمان الإجتماعي
الذي قامت الشركة السودانية للموارد المعدنية بشرائه ..!!

حسناً السؤال الذي يطرح نفسه و موجه للسيد مبارك أردول ، لماذا قمتم بشراء عقار بقيمة خمسين مليون دولار في حين أن قيمته السوقية عشرين مليون دولار ….!!!

ولماذا لم يطرح الأمر في شكل عطاء في الصحف وماهي الشروط والمواصفات التي طبقت عند الإختيار والمشاهدة و المطابقة و التفتيش والمراجعة ….!!

وهل من أولويات وزارة التعدين في هذه المرحلة شراء مبنى بهذا الرقم ….!!
هل أخضعت هذه الصفقة لـ (لجنة من الخبراء) …!!

ولمصلحة من تم نفخ السعر من عشرين إلى خمسين….؟

خارج السور :

حمدوك…عوووووك أصحى.

  • نقلاً عن الانتباهة *

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى