سهير عبدالرحيم تكتب: الكوباني ….حباً وكرامة

بسم الله الرحمن الرحيم

      *سهير عبدالرحيم*

Kalfelasoar76@hotmail.com

 * الكوباني ....حباً وكرامة*

في عام 2015م ضربنا موعداً أنا وصديقي و رفيقي و أخي العزيز الذي انتقل إلى الرفيق الأعلى المرحوم مهند ميرغني ، أقول ضربناا موعداً لزيارة الدكتور الإنسان علي الكوباني في منزله بحي الخرطوم (3) جوار حديقة القرشي.

ذهبنا أنا و مهند بغرض الإطمئنان على صحته بعد عودته من رحلة استشفاء بالخارج ، كانت المرة الأولى التي التقيه فيها، أعربت عن حبي له و سعادتي بأشعاره و ألحانه و تاريخه ناصع البياض في مجال الطب الشرعي و مواقفه الوطنية الزاهية والتي لا يزايد عليها أحد.

امتدت الجلسة لساعات فالرجل لا يُمل ضحكة و طرفة و ثقافة و أدب و حق و أنس وخير و جمال ولطف و تهذيب و ذوق وفي كل ذلك كنا أنا ومهند نشعر أننا أهل الدار و أنه ضيفنا .

كان الكرم الحاتمي حاضراً في الدار تناولنا المثلجات والحلوى و الشاي و القهوة ولم يبق للأسرة إلا أن تستبيقنا للمبيت .

ونحن جلوس فاجأنا دكتور الكوباني حين استأذن منا لحظات و عاد و هو يحمل دفتراً بين يديه وقال لنا إن هذا الدفتر يحوي آخر قصيدة للشاعر المرهف الحساس إسحق الحلنقي أطال الله عمره و متعه بالصحة والعافية، ثم أضاف الكوباني أن تلك القصيدة قد كتبها الحلنقي في وصفي و طلب من الكوباني تلحينها .

كنت أعلم أن الحلنقي قد كتب قصيدة عني و أنه أسماها ( أستاذة في علم الجمال) وكان الحلنقي قد سجل زيارة لي في مكتبي وجادت قريحته بتلك الكلمات التي سعدت بها، ولكني لم أكن أعلم أنه منحها للكوباني ليلحنها .

عقب ذلك اللقاء إمتد التواصل بيني و دكتور الكوباني طيلة السنوات الماضية ، أرسل إليه مقالاتي و يرسل لي حباً و كرامة ، يناقشني في خلف أسواري و أعبر عن إعجابي ببغلته وأبريقه .

و كان من عادة الكوباني أنه يرسل لي ولكل الأصدقاء المضافين في هاتفه ما يطلق عليها سهرة الخميس ، حيث ينتقي الأغاني الرفيعة من الزمن الجميل بصوت عدد من الفنانين العمالقة .

أدناه واحدة من رسائله أنقلها كماهي لتدركوا أي إنسان نبيل قد فقدنا :

(مختارات الكوباني يا أحباب ..وحاجة خاصة عن جنون الأشواق
ـ كابلي..ودمعة الشوق..ياااخ ده شغل عجيييب ..وطرب من أمو..وشوقي مهما إزداد برضي شايفو قليل.
ـ شرحبيل..ولو تعرف الشوق ..يا سلااام على الإبداع..فعلاً ليل وتنهيده وكانت الأحلام حالمة غريدة.
ـ طه سليمان..وسائلين عليك..ويوماتي سيرتك أحلى زاد لزول غيابك أوحشو..يااخ حلاوة وحنية غريبة
ـ نانسي عجاج..والشوق والريد..تناول لذيذ وسواقة حلوة.

ثم كان يختم دعوته تلك للاستماع بعبارة ثابته هي :
الطرب الجميل لما تسمع بالسماعة يا جميل)

خارج السور :

اللهم أرحم عبدك الكوباني فقد كان طيب المعشر دمث الخلق مساعداً للمحتاجين والضعفاء منافحاً عن الحق صادقاً في عمله ، اللهم اعف عنه وأكرم نزله اللهم نور قبره وآنس وحشته ووسع مدخله و أجعل قبره روضة من رياض الجنة اللهم إنه في ذمتك و حبل جوارك فقه فتنة القبر و عذاب النار.

  • نقلاً عن الانتباهة*

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى