أفريقيا

سد النهضة.. أميركا تحث مصر وإثيوبيا والسودان على التعاون وأديس أبابا تقول إنها متمسكة بالتعبئة الثانية رغم الضغوط

سد النهضة.. أميركا تحث مصر وإثيوبيا والسودان على التعاون وأديس أبابا تقول إنها متمسكة بالتعبئة الثانية رغم الضغوط

وزير الري السوداني ندرس أيضا خيارات أخرى مختلفة من بينها اللجوء لمحكمة العدل الدولية ومحاكم حقوق الإنسان، في حال قامت إثيوبيا بملء السد دون اتفاق

حث مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان قادة مصر وإثيوبيا والسودان على التعاون لحل نزاعاتهم بشأن سد النهضة، بينما أكدت أديس أبابا أنها متمسكة بالتعبئة الثانية للسد رغم الضغوط.

وأكد سوليفان في بيان له، استعداد بلاده للعمل مع حلفائها وشركائها لتعزيز السلام والازدهار المشتركَين في عموم القرن الأفريقي.

وقال إن “عمل المبعوث الأميركي الخاص بالقرن الأفريقي جيفري فيلتمان سيعتمد على الجهود الأميركية المستمرة لمعالجة الأزمات الملحة”.

وكان وزير الخارجية الأميركي قد أعلن تعيين الدبلوماسي السابق جيفري فيلتمان مبعوثا أميركيا خاصا بالقرن الأفريقي.

ونقل بيان للخارجية الأميركية عن بلينكن قلقه من تجدد الصراع في إقليم تيغراي الإثيوبي، بالإضافة إلى تصاعد التوترات بين إثيوبيا والسودان والنزاع بشأن سد النهضة.

إصرار إثيوبي

وفي سياق متصل، اتهمت إثيوبيا ما قالت إنها قوى داخلية وخارجية بالعمل على إغراق البلاد في الصراعات والفوضى.

وأعلن مجلس الأمن الوطني الإثيوبي في بيان له اليوم السبت، أن أديس أبابا ستقوم بالتعبئة الثانية لسد النهضة في الموعد المقرر لها، وستجري الانتخابات العامة في موعدها رغم ما وصفها بالمؤمرات والضغوط التي تمارس عليها.

وشددت أديس أبابا أنها ماضية في التعبئة الثانية لبحيرة سد النهضة على النيل الأزرق بين شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب المقبلين، مؤكدة رفضها المطالبات المصرية والسودانية بألا تتم عملية التعبئة الثانية إلا بعد التوصل لاتفاق ملزم بين الدول الثلاث المعنية مباشرة بأزمة السد.

وفي وقت سابق، رفضت أديس أبابا مقترحا سودانيا بعقد اجتماع يضم رؤساء وزراء كل من إثيوبيا ومصر والسودان لبحث أزمة سد النهضة، وكانت قد رفضت قبل ذلك مطالبة القاهرة والخرطوم بتوسيع الوساطة الدولية لتشمل -إلى جانب الاتحاد الأوروبي- كلا من الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

اتهامات سودانية

في المقابل، قال وزير الري والموارد المائية السوداني ياسر عباس الجمعة، إن الاتحاد الأفريقي “منحاز إلى حد ما لإثيوبيا بشأن ملف سد النهضة”.

وذكر الوزير، في بيان، أن الاتحاد الأفريقي لم يلعب دوره القيادي في أزمة سد النهضة، بل اكتفى بدور المراقب فقط.

وأشار إلى أن إثيوبيا رفضت مقترح السودان للوساطة الرباعية، بينما وافقت عليه مصر، كما رفضت دعوة رئيس مجلس الوزراء عبدالله حمدوك، لقمة ثلاثية لرؤساء الدول الثلاث.

واعتبر أن إثيوبيا تراوغ في التوصل لاتفاق، وتعمل على شراء الزمن، لتجعل الملء الثاني للسد أمرا واقعا، مشددا على أن السودان وضع عدة سيناريوهات وبعض الخطط الفنية والقانونية والسياسية إذا تم الملء الثاني دون اتفاق قانوني ملزم.

وتابع “في حال تم الملء الثاني دون اتفاق، لدينا فرق قانونية تعمل بمساعدة بعض مكاتب محاماة عالمية على رفع دعوى قضائية ضد الشركة الإيطالية المنفذة وضد الحكومة الإثيوبية، للتعويض عن الأضرار التي ستلحق بالسودان.

ووفقا لعباس فإن الخرطوم تدرس أيضا خيارات أخرى مختلفة من بينها اللجوء لمحكمة العدل الدولية ومحاكم حقوق الإنسان ومحكمة الكوميسا (السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا).

ولم يتسنَّ الحصول على تعقيب فوري من الاتحاد الأفريقي وإثيوبيا بشأن ما جاء في بيان وزير الري والموارد المائية السوداني.

وتصر أديس أبابا على ملء ثانٍ للسد بالمياه، في يوليو/تموز المقبل، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق، بينما تتمسك مصر والسودان بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي يحافظ على منشآتهما المائية ويضمن استمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه النيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد
زر الذهاب إلى الأعلى