د. خالد أحمد الحاج يكتب : قمم شاهقة

تحبير
د. خالد أحمد الحاج
قمم شاهقة

* تعد كلية علوم الشرطة والقانون كواحدة من الكليات العريقة وذات الرصيد الوفر من الإنجازات، والسجل الناصع بالتميز الذي ليس بمستغرب عليها، فمنذ إنشائها في أوائل القرن الماضي تكشفت للمجتمع السوداني ومنذ الوهلة الأولى الأهداف السامية التي سعت لترسيخها، ويكفي أنهما قدمت خيرة منسوبيها لخدمة أمن وسلامة الشعب، بجانب دورها في صون مكتسبات الأمة.
* عديدة هي المهام يضطلع بها رجال الشرطة والتي تتطلب قدرا كبيرا من التقدير قبل اتخاذ القرار، عليه فإن إشاعة الأمن، ومحاربة الظواهر السالبة، ووضع حد لانتشار الجريمة كل هذا يحتاج لضباط شرطة بمواصفات خاصة، لذا فإن الدور الذي تؤديه مؤسسة الشرطة لأجل راحة المواطن والمحافظة على سلامته، علاوة على إشاعة الأمن في كافة ربوع الوطن، وصون العدالة، وتعزيز مبدأ القانون كل هذا يحتم أن يكون هناك تدقيق عند اختيار من ينتسبون لهذه المؤسسة، وهذا واحد من معايير الجودة التي طبقتها كلية علوم الشرطة والقانون لتؤكد على الاحترافية والتطلع للمستقبل برؤية عميقة وتفكير وثاب.
* إن ما تقوم به كلية الشرطة والقانون من أدوار جليلة لخدمة الشعب، وما تبذله لأجل الطالب من جهد علمي وتدريبي ومهاري منذ دخوله الكلية وحتى تخرجه يؤكد بأننا بالفعل بحاجة لقراءة متأنية لصفحات كتاب هذه الكلية بمزيد من الدقة والتركيز.
* تعزيز مبدأ العدالة، وتعميق صلة جهاز الشرطة بالمواطنين، والتأكيد على سيادة حكم القانون، واتخاذ ما يلزم من حكمة وتدبر في التعامل مع النيابة العامة، والأجهزة العدلية والقضائية مسلمات تعمل على تعميقها الكلية، لتقدم للمجتمع رجال شرطة قادرين على تحمل المسئولية، والعمل في أحلك الظروف بقدر عالي من ضبط النفس والصبر.
* زيارة السيد الفريق شرطة (حقوقي) د.العادل عاجب يعقوب مدير جامعة الرباط الوطني والوفد المرافق لكلية علوم الشرطة والقانون يوم أمس الأول والتي قدر لي حضورها كانت وستظل واحدة من الزيارات التي لن تبرح خيالي ما حييت، فهي المرة الأولى لي التي أزور فيها هذا الصرح الشامخ، لا أعرف عن أي موقف وأي مشهد أحدثكم القراء الكرام !! عن النسق المحكم في التدريب والروح المعنوية العالية للطلاب وهم يؤدون أدوارهم باحترافية عالية، أم أحدثكم عن النمط الدقيق الذي تدار به الكلية، أم أحدثكم عن الحركة الدؤوبة لطلاب الكلية أينما حللنا، أم أحدثكم عن المتابعة الدقيقة لأعضاء هيئة التدريس لطلابهم وهم يراجعون الأجندة بدقة متناهية، أم أحدثكم عن الضبط الذي هو أوضح السمات منذ أن وطئت أقدامنا أرض الكلية، أم أعرج بكم على النشاط وطابور العرض الذي حرك بداخلي إحساس لا يمكن وصفه.
* من خلال عدة استطلاعات رأي أجريت على مجموعات من طلاب الشهادة السودانية أكد غالبيتهم أنهم يفضلون دخول كلية علوم الشرطة والقانون على العديد من الكليات الأخرى، من أين تولدت هذه الرغبة؟ وكيف تنامت؟ إن لم يسبق ذلك عمل كبير وجهد متصل لإدارة هذه الكلية لما ظهرت هذه النتائج الباهرة !!
* حاجة المجتمع المجتمع إلى وجود رجال الشرطة في أي موقع نتيجة طبيعية لاستشعار الأمن الذي لا يتأتى بغير وجود رجال الشرطة في أي مكان، انتشار الدوريات يقود إلى منع الجريمة قبل وقوعها، مع التأكيد على أن الشرطة عين ساهرة ويد أمينة.
* التحية لسعادة اللواء شرطة يحي محمد أحمد النور عميد الكلية ولكافة منسوبي هذه المرفق الحيوي، وهم يتحملون مسئوليات جسام، وتقع على عاتقهم مهام كبرى.
* برأي أن رجل الشرطة المحصن بالمعرفة، والذي يمتلك ناصية الحكمة، ويتحلى بالأخلاق الحسنة فهو عندي بمثابة راية مرفرفة خفاقة، من يعمل على حماية شعبه، ويدرأ عنهم المخاطر، يستحق أرفع الأنواط، وأميز النياشين.
* جاء في الأثر:(علموا أولادكم الرماية والسباحة وركوب الخيل)، هذه المجامع التي خلدها التاريخ وصايا محفورة بذاكرة كل منسوبي كلية علوم الشرطة والقانون، ويكفي أن المؤسسات النظامية تعول على الضبط، وحسم الأمور في حينها، ألا تستحق هذه التقديرات الدقيقة المحكمة أن ترفع لها قبعات التقدير !!
* الاهتمام الكبير ببنية الكلية، والمظهر الجميل للمباني والقيمة الظاهرة للمعاني تؤكد بأن كل ما يعزز مبدأ المسئولية هنا مجسد بيان بالعمل، وهذا ما يؤكد بأن منسوبي هذه الكلية على مر الحقب والأزمنة قد عرفوا أن هذه الكلية تجسد بالفعل عراقة الماضي وأصالة الحاضر وتطلعات المستقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى