مقالات

د.خالد أحمد الحاج يكتب : بموضوعية

تحبير
د.خالد أحمد الحاج
بموضوعية

* كان متوقعا أن تختلف القوى السياسية السودانية حول التسوية السياسية التي يجري الترتيب لها من قبل البعض، من واقع أن أرضية التفاوض لا تزال هشة، وهذه حقيقة يجب

ألا نغفل عنها، وغالب القوى السياسية متحفظة على ما تم التوصل إلى من نتائج أولية، ولها على ما يجري حاليا آراء سالبة لا تجعله محل إجماع، وهذه الأزمة لا يجدي معها الصمت، أو غض الطرف.

* بالمقابل فإن دستور المحامين الذي تتداول حوله القوى السياسية والمدنية بالسودان حاليا لم يحظ بالإجماع الكامل، كنت أتوقع من الجهة التي تبنت صياغته أن تقلب مسألة عدم القبول، وتنظر فيها مليا، عسى أن تخرج بنتيجة، ليتها تنظر إليها من باب الموضوعية.

* لو تذكرون لي في أكثر من معرض حديث أني أشرت إلى قضايا استراتيجية مهمة، من ضمنها قضية الدستور، والمشاركة في الحكم، والعديد من أمهات القضايا التي تحتاج إلى إجماع شعبي، لا يمكن لها أن تصمد في ظلة حكومة غير منتخبة.

* حتى في دول الغرب التي تؤمن بالديمقراطية، وتؤسس لها لا يتم البت في أية قضية لم يقم بطرحها الحزب في برنامجه الانتخابي.

كانت الفرصة مواتية للسياسيين بعد إعلان الاستقلال في صياغة دستور دائم للبلاد يراعي العديد من المتغيرات، وكان يمكن لذلك أن يحدث لو أن مبدأ الاجماع الوطني كان سيد الموقف بالفعل.

* أزمة تداول السلطة في بلادنا قديمة، تنامت مع التباينات الحادة في وجهات النظر، ومع اشتداد الضغط الدولي على الأنظمة الحاكمة في السودان، منذ حكومة الزعيم إسماعيل الأزهري الأولى، لتمرير أجندته، أو اختيار المواجهة، تنامى الشعور بانفراد الأحزاب

بالسلطة، ولكن السبب الرئيسي في الأزمة بحسب ما اعتقد يرجع إلى اختلاف القوى السياسية حول الأولويات، وهذه الأولويات تحتاج لوحدها لمجلدات.

متى ما توفرت الإرادة لدى القائمين على شأن الحكم فإن الأزمة ستحل، بيد أن الأجواء الآن غير مهيأة للتفاوض، أو التوصل لنتيجة مرضية لكافة الأطراف، السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هل هناك جدية لحل الأزمة أم أن في الأمر شيء لا نعلمه؟

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد
زر الذهاب إلى الأعلى