الأخبارالإقتصاديةالسودان

خبير اقتصادي: الموازنة الجديدة لم تعط بارقة أمل لانفراج الأزمة وأتوقع ركودا بالأسواق

خبير اقتصادي: الموازنة الجديدة لم تعط بارقة أمل لانفراج الأزمة وأتوقع ركودا بالأسواق

الخرطوم: العهد اونلاين

أكد الدكتور هيثم محمد فتحى الخبير الاقتصادي، أن موجهات موازنة 2023م، لم تعطِ أي بارقة أمل في انفراج الأزمة الاقتصادية التي يعيشها السودان خاصة مع عدم الاستقرار السياسي والأمني والإداري لدولاب العمل في الدولة.

واضاف دكتور هيثم: لا أستبعد أن تستمر سياسة الاستدانة من النظام المصرفي لتغطية عجز الموازنة مما سيؤثر على سعر صرف الجنيه وأيضاً على التضخم، وهكذا فالموازنة للعام الجاري ستعكس أزمة الاقتصاد السوداني.

وتوقع دكتور هيثم في حديثه لصحيفة ( العهد اونلاين)، أن تشهد الاسواق المحلية ركودا، نتيجة انخفاض الطلب نظرا لضعف القدرة الشرائية عند المستهلك وتوجهه لشراء احتياجاته الضرورية.

واضاف: أن الوضع السياسي والأمني الذي يعيشه السودان غير قادر على إعطاء أي مؤشرات لكي نتوقع قراءة للموازنة، حيث أن الوضع السياسي الآن مضطرب مما يجعل توقعاتنا سالبة حول الموازنة خاصة عدم وجود إنتاج حقيقي وبيئة غير مشجعة للإنتاج والاستثمار وتراكم تحديات في الضرائب والجمارك والصادرات والنقل والتوزيع واستشراء الفساد المالي والإداري.

وأكد دكتور هيثم، أن الحكومة الانتقالية في حاجة لمساعدات كبيرة وعاجلة من العالم الخارجي.
ونوه دكتور هيثم، إلي أنه يمكن زيادة الإيرادات العامة برفع كفاءة التحصيل الضريبى من أصحاب المهن الحرة، وبفرض الضرائب على الأنشطة الاقتصادية المستثناة منها وتحصيلها.

واضاف: هذان شرطان ليس سهلا تحقيقهما، على الأقل لمواجهة أزمة حالة ، لأن كاهل المواطنين والمنشآت يئن من وطأة الضرائب المباشرة وغير المباشرة، ومن الرسوم التى لا تمل الدولة من فرضها ورفع مقاديرها عليهم، كما أن استخلاص الدولة لنفسها نسبا مرتفعة من دخول المواطنين ليس فى صالح النشاط الاقتصادى، وهو ينتهى بأن تنخفض حصيلة الضرائب على هذا النشاط.

ومضي دكتور هيثم محمد فتحي الي القول بأن : المسألة الاقتصادية فى السودان امتدت فى الزمن ولكنها ككل مسألة قابلة للحل، خاصة وأن مضمون الحل مسألة اقتصادية فنية، غير أن الإقدام على الحل قرارٌ سياسى، فيما الاختيار بين البدائل

الفنية والتوفيق بينها فيتداخل فيهما الاقتصادى والسياسى ، وبالتالي إن كان للمسألة الاقتصادية أن تحل فلابد من إصلاح سياسى يفك القيود، ويفسح المجال للخيال والمبادرة، وللعمل الجماعى والفردى.

ونوه دكتور هيثم محمد فتحي ، الي أنه ومنذ اندلاع الثورة لم يتحقق خلالها أي تطور إيجابي في الأوضاع الاقتصادية أو مستويات المعيشة، بل تراجعت الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وتأزمت من دون استشراف لأي تحولات إيجابية.

واضاف : البلاد تعاني منذ فترة تراجعا في مؤشرات الاقتصاد الكلي، فهناك أزمة في ميزان المدفوعات وعجز في الموازنة وارتفاع في مستويات البطالة وتعطل مهم في الصناعات التحويلية ولم تتمكن منذ الثورة من التوصل إلى معالجات مؤقتة لمشاكلها العاجلة خاصة أن الاقتصاد السوداني ومنذ زمن اعتمد على المعونات والتسهيلات التمويلية الميسرة التي تقدمها البلدان والمنظمات التمويلية والاستثمارية الدولية.

وأكد دكتور هيثم ، ضرورة التوصل إلى اتفاق على نظام سياسي وتنازل من جميع أصحاب الشأن السياسي والأمني حتى يحدث استقرار سياسي للبلاد ومنه تحسين للأوضاع الاقتصادية لمعالجة أوضاع الفقر والبطالة وإنعاش القطاعات الحيوية مثل الصناعات التحويلية.

ونوه دكتور هيثم إلي أن موازنة العام الحالي، ستتبع ذات المنهج السابق بالمبالغة في تضخيم الإيرادات والمصروفات، ما يقود للتدهور الاقتصادي الذي تعيشه البلاد حالياً، وحتى الآن لم تطلعنا الحكومة بكيفية تقليل عجز الموازنة وخفض الاستدانة من

النظام المصرفي، والوفاء بتعويضات العاملين في الدولة، ومقابلة التزامات السودان الخارجية سواء في الهيئات الدبلوماسية أو الملحقيات العسكرية والعلاقات مع المنظمات الدولية عبر سياسة مالية ونقدية متفق عليها، مما يجبر الحكومة بالعمل

بفرضيات غير واقعية بالنظر إلى مجموعة من المؤشرات السلبية التي تخنق مجمل النشاط الاقتصادي مع معاناة المواطنين من وقع الأزمات الاقتصادية التي انعكست على حياتهم نظراً لتردي أوضاعهم المعيشية ووقوع الآلاف منهم تحت خط الفقر في ظل انعدام الرؤية الاقتصادية وضبابية الإصلاحات الاقتصادية.
واضاف دكتور هيثم : لم تبين الحكومة الميزانية مسألة الحماية الاجتماعية، لأن هناك سياسات قد تزيد من الإضرار بالقدرة الشرائية للسودانيين.

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى