.خالد أحمد الحاج يكتب : حتى الخبز

تحبير
د.خالد أحمد الحاج
حتى الخبز
* حملت الأنباء أن هناك زيادة متوقعة في أسعار الخبز، المتوقع أن يصبح سعر قطعة الخبز الواحدة (١٠٠) جنيه نتيجة للزيادة التي طرأت على الدولار الجمركي، والتي ألقت بظلالها على هذا القطاع الحيوي، ليزداد رهق المواطن، وتتسع دائرة معاناته، إن اتجه قطاع الإنتاج للزيادة في أسعار السلع ليقابل منصرف التكلفة، من ينحاز إلى البسطاء، ويسد رمق الجوعى، ويستجيب لأصوات النائحات اللائي يبكين لأن صغارهم يتضورون جوعا ؟
* مع موجة الغلاء التي ضربت الأسواق، تراجعت حركة البيع والشراء، وانخفضت القوة الشرائية إلى أدنى درجة خلال هذا العام، متى يحقق الإنتاج قفزة معتبرة تغني عن اللجوء إلى جيب المواطن المغلوب على أمره ؟
* رفض غرفة المصدرين للزيادة التي تم تطبيقها على الدولار الجمركي، يؤكد بأن اتخاذ القرار الاقتصادي لا يحفل كثيراً بوجهات نظر المساهمين، والبيوتات التجارية، ومن تعتمد عليهم الدولة في توفير العملة الصعبة، وزيادة الإنتاج.
* كيف سيقابل ذوي الدخل المحدود هذه الزيادات، مع العلم بأن الرواتب هي الوحيدة التي لم تزد!! معالجة الأزمة الاقتصادية بمعزل عن زيادة الإنتاج لن تجد، مهما حاولت الجهات المختصة التبرير للزيادة التي طرأت على الدولار الجمركي.
* في حال أصبحت قطعة الخبز ب(١٠٠) جنيه من يضمن ألا يفقد الكثيرون القدرة على توفير أدنى حد لخبز اليوم !! بحساب متوسط دخل الفرد، ناهيك عن الأسرة يمكنك حساب العجز، فكيف بالله يحكمون؟
* انسداد الأفق السياسي يعتبر سببا رئيسيا لعمق الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، من واقع أن العديد من الإشكاليات حالت دون أن يتم تلافيها، ما يؤكد على عمق الأزمة، وبمثلما ارتفعت أسعار العديد من السلع، قفزت أسعار العديد من الخدمات إلى أرقام قياسية، فما الذي يمنع الخبز من ألا يزيد ؟ بجولة على المولات التجارية، والأسواق ستدرك عزيزنا القارئ أن البون شاسع ما بين الدخل والمنصرف.
* لن يكون الخبز هو الوحيد الذي سيرتفع سعره، كان الأولى أن يمهد لقرار زيادة الدولار الجمركي، حتى يتسنى لشرائح المجتمع توفيق أوضاعها، اتوقع زيادة جديدة في أسعار الأدوية، وكافة الاحتياجات الضرورية، ولا أستبعد أن ترتفع إيجارات البيوت والعقارات ولن يكون أمام التجار سوى أن يجاروا هذا المتغير، وفي النهاية يتحمل المواطن التبعات مجبرا لا بطل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى