تبلغ قيمتها (50) مليون جنيه إبادة سلع ومواد مهربة ومنتهية الصلاحية بولاية كسلا

شرطة مكافحة التهريب بولاية كسلا صمام أمان السودان 
 تبلغ قيمتها (50) مليون جنيه إبادة سلع ومواد مهربة ومنتهية الصلاحية بولاية كسلا
والي كسلا : ما تقوم به مكافحة التهريب عمل مقدر بُذلت فيه أرواح عزيزة من أجل حماية البلاد واقتصادها
مدير شرطة كسلا : الأمن مسئولية تشاركية وجاهزون لحسم الفوضى وظاهرة التهريب
مدير مكافحة التهريب: قدمنا (36) شهيدًا وعدداً من الجرحى والمصابين وعلى العهد ماضون


كسلا / انتصار تقلاوي
الناظر لحال الوضع الاقتصادي الذي تمر به البلاد منذ فترة وما هي مطلوبات الخروج من هذه الأزمة يدرك أن المسألة تحتاج الى عمق وبعد في التفكير ووضع برامج ورؤى سياسية واقتصادية واضحة تسهم في هذا الجانب. فولاية كسلا ذات البعد الاقتصادي الذي يمكن أن تكون سهمًا يرمى به في هذا الجانب ظلت هي الأخرى تعاني كغيرها من مدن وولايات السودان، إلا أن هنالك وضعية خاصة أرهقت كاهل الولاية ومواطنها والمتمثلة في التهريب بكل أشكاله مما دفع بالجهات المسئولة بالولاية  رغم الإمكانيات المتاحة أن تلعب أدوارًا مهمة للتصدي لهذه الممارسات، وإن كان الثمن فيها تقديم الأرواح.
شرطة مكافحة التهريب بولاية كسلا فرس الرهان في حماية اقتصاد البلاد بصورة عامة وولاية كسلا بصفة خاصة باعتبارها ولاية حدودية ذات طبيعة معروفة مواجهة بجملة من التحديات كيف السبيل في مواجهتها.
وفي برنامج راتب سنوي ظلت تنفذه شرطة مكافحة التهريب المتمثل في إبادة وحرق البضائع والسلع التي يتم ضبطها عن طريق التهريب يتضح حجم المهددات الصحية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية التي تواجه البلاد عامة عبر بوابة ولاية كسلا، حيث تم في هذا الصدد إبادة كميات كبيرة من تلك البضائع بالموقع المتقدم لشرطة مكافحة التهريب شملت مستحضرات تجميل وأدوية وحبوب تسمين وكريمات محظور دخولها للبلاد  نهائيًا وأشياء أخرى غير مطابقة للمواصفات السودانية ذات أضرار بصحة المواطن السوداني مثل المرقة الرزية التي تسبب أمراض السرطانات والفشل الكلوي .


الاحتقال الذي شهده والي كسلا المكلف أمين عام الحكومة الأستاذ الطيب محمد الشيخ، ورئيس الجهاز القضائي ورئيس النيابة وممثل الإدارة القانونية الى جانب مدير شرطة الولاية وقائد اللواء 41 مشاة فضلًا عن قيادات العمل الشرطي وممثلي الإدارة الأهلية من العمد والمشائخ ــ أرادت منه شرطة مكافحة التهريب أن تبعث برسائل مهمة في بريد كل من يهتم بمصلحة الوطن والمواطن خاصة منظمات المجتمع المدني والإدارات الأهلية ـ بأن تقف مع شرطة المكافحة في كيفية القضاء على ظاهرة التهريب بالولاية الشاسعة الحدود مع دول الجوار التي تتخللها كثير من المسائل التي يفترض أن تعقد من أجلها الورش والمنتديات . مدير شرطة مكافحة التهريب بالولاية العقيد حسن الحسين عبد الله أوضح أن البرنامج يقام سنويًا لإبادة البضائع غير مطابقة للمواصفات والمقاييس السودانية ومضرة بصحة المواطن. وقال إن يعضًا من ضعاف النفوس يقومون بإدخالها عبر التهريب باستخدام الدولار في السوق الموازي وزيادة الطلب عليه ليرتفع أمام العملة المحلية  لجلب مواد ضارة  من الخارج ليضروا بها المواطن في وقت تسعى فيه الدولة لتوفير العملة الصعبة لتوفير احتياجات المواطن من قوته وموارده الاستراتيجية . وأكد الحسن قدرة  قوات مكافحة التهريب المنتشرة في كل بقاع الولاية جزء منها على الشريط الحدودي الطويل على حماية الاقتصاد وردع كل من تسول له نفسه العمل على تخريب الاقتصاد السوداني وصحة المواطن. وأضاف أن المكافحة قدمت أرتالًا من الشهداء ليعلم الجميع ما تقوم به المكافحة من أعمال جليلة وهامة لتأمين الاقتصاد الوطني بالإضافة إلى تقديم عدد كبير من الجرحى والمصابين في عمليات المكافحة ومنهم من تعرض لعاهات مستديمة، وقال إن مكافحة التهريب لا تتأتى بالمطاردة فقط بوسائل المنع من إدارات المكلفحة لكن أيضًا عبر دور القيادات المجتمعية في الإدارات الاهلية وقوى الحرية والتغيير ولجان المقاومة والخدمات للقضاء على الظاهرة. وأكد استعدادهم في هيئة الجمارك والمكافحة لتقديم ما يليهم من الجوانب التي تساعد  في وضع السياسات لضبط وتقليل التهريب والتعاون في كبحه بأطواف وانتشار القوات . وأشار الحسن إلى وسائل النقل المستخدمة في التهريب ذات السرعة (بكاسي) التي صنعت مخصصة للمناطق مثل حدود الولاية وأن الأمر الطبيعي فيها لصالح الشخص الذي تتم مطاردته وليس المطارد مما عرض القوات في كثير من المرات إلى وقوع حوادث .
وبعث الحسن برسالة نادى فيها بتعاون المجتمع المدني في كيفية القضاء على التهريب ومساعدة الأطواف بالسيارات وإقامة المشروعات الاقتصادية المقترحة مثل المناطق الحرة والموانئ الجافة وغيرها لتوفير لقمة العيش وزيادة دخل الفرد في المناطق الريفية والحدودية حتى لا يكون رهينة لرغبات المهربين. 
مدير شرطة الولاية اللواء أيمن حامد، حيا دور شرطة المكافحة على الإنجازات باعتبارهم خط الدفاع الأول في حماية الاقتصاد الوطني والشعب من هذه السموم والأمراض التي تفعل بالمواطن ما تفعل . وقال إن قوات المكافحة قدمت(36) شهيدًا خلافًا للمصابين والجرحى وأصحاب العاهات المستديمة من أجل الوطن والمواطن مما يستحقون الشكر على ذلك . وأوضح أن الأمن مسئولية الجميع وليس القوات النظامية وحدها الأمر الذي يتطلب أن يلعب المواطن دورًا أساسيًا ومهمًا في التبليغ بالمعلومة والاتصال بالمكافحة والأجهزة الأمنية الأخرى والقوات التي تعتبر جاهزة لحسم الفوضى والمخالفات القانونية. وأضاف أن المواد التي تمت إبادتها ليست ذات قيمة وتبلغ قيمتها (50) مليون جنيه، وكانت في طريها لتفعل ما تفعل بالمواطن من أمراض وسرطانات . وأكد بأن الشرطة بكل مكوناتها جاهزة لحسم الأمر . وأشار إلى اجتماع لجنة الأمن الذي عقد خصيصًا لمكافحة التهريب واللجنة التي تم تشكيلها وخرجت بمخرجات وقرارات سيتم توضيحها في الأيام المقبلة منوهًا إلى أنه سيكون هنالك عملاكبير لحسم وإيقاف الظاهرة(الكبيرة) الموجودة بالولاية وأن الشرطة قادرة على حسمها.


والي الولاية حيا دور قوات المكافحة وهي تذود عن حماية اقتصاد البلاد وصحة المواطن . وأشاد بالعمل الكبير الذي يقومون به وضحوا من أجله وبذل فيه الناس أرواحهم عزيزة من أجل حماية السودان وشعبه واقتصاده مما يستحقون عليه وقفة إجلال واحترام لأنهم يحمون حدود الولاية الشرقية التي تمتد 390 كلم . وقال إن السودان خيره كبير وكبير جدًا وبعد التغيير سيتم توفير الموارد للشعب وجيرانه لكن بالطرق القانونية .. ووجه رسالة للمواطن بأن الثورة قامت من أجله ومن أجل أن تحفظ مكانته ومقامه بين الدول عزيزًا ومكرماً . وأضاف أن المواد التي تم حرقها كانت لتغيير هوية وأصول الشعب السوداني وأريد بها الإضرار بالناس، وانتقد الوالي الساعين وراء الكسب الرخيص من أجل تقديم السموم للمواطن وتسبب له الأمراض من السرطانات والفشل الكلوي .. وقال إن ميادين العمل واسعة وأن الحريات متاحة للمواطن يريد الكسب والعيش والحياة الكريمة وأن حكومة الفترة الانتقالية على استعداد أن تقف مع كل الناس . وأمن الوالي على تعاون الجميع لمحاربة الظواهر السالبة مشددًا على دور الإعلام والأجهزة الأخرى . وأضاف أن السودان لديه أفضل الإنتاج الخالي من أي مؤثرات الإنتاج العضوي الذي يبحث عنه كل العالم . وجدد الوالي الإشادة بالجهد الذي بذلته قوات المكافحة تجاه التهريب التي قال فيها إنها مسألة تؤرق الولاية وتعمل على تخريب اقتصاد البلاد مما يتطلب الأمر مكافحتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى