المعلمون …. هذا أو الطوفان”

المعلمون …. هذا أو الطوفان”

العهد اَنلاين

السيد رئيس حكومة الثورة الموقر

تحية الثورة المجيدة، وبعد

مقدمة:

ظللنا في لجنة المعلمين السودانيين نبشر بمشروع التغيير الجذري في نظام التعليم بالسودان م٨نذ العام ٢٠١١م وخضنا أشرس المعارك ضد النظام المباد، ومع رفاقنا المهنيين كونا تجمع المهنيين السودانيين كما هو معلوم لديكم، كلل هذا الجهد النضالي بالانتصار العظيم للشعب السوداني على جحافل الظلم والظلام والردة، ابتدرنا الحراك الجماهيري بدراسة وافية للأجور في السودان قدمت من قبل تجمع المهنيين في المجلس التشريعي للنظام الغابر، لقناعتنا الراسخة أن الأجور هي أحد أهم المؤشرات لتحسين الأوضاع الاقتصادية، الاجتماعية والإنسانية للعاملين.
ولما كان هذا هو جوهر القضية كانت أشواقنا ولازالت كبيرة في حدوث طفرة في الوضع الاقتصادي للمعلمين حتى بعد الزيادة التي تمت في أبريل المنصرم والتي ابتلعها غول السوق الغاشم.
ولكن الواقع العملي كان بعيداً عن هذا الهدف لأسباب غير موضوعية في تقديرنا.

من أجل ذلك:

١. لم نخرج في ثورة ديسمبر العظيمة من أجل حقوقنا فقط، بل خرجنا نحلم بالتغيير الجذري لحياة شعبنا وقناعتنا إنه يتم عبر بوابة التعليم، لذلك امتلكنا من تجربة شعبنا مع حكومات ما بعد الاستعمار في التعاطي مع قضية التعليم مشروع ورؤية جديدة لنظام التعليم طرحناها سابقاً وما زلنا متمسكين بها، من أهم معالمها اليقين الراسخ بأن نظام التعليم يجب أن يكون علمياً، محايداً، مهنياً، مستقلاً.

٢. إن أداة تنفيذ هذه الرؤية يجب أن يكون قيادة ثورية تتوفر فيها الكفاءة الفنية، المهنية والوطنية الأمر الذي أدخل علينا القلق من جراء تأخير إعلان وزير بالوزارة لفترة تجاوزت الشهر، وتردى الأداء الإداري في الوزارة بصورة كارثية جراء هذا الفراغ الدستوري ومن المؤكد تأثيراته السريعه على العام الدراسي الحالي والقادم، عليه نطلق صافرة الخطر ونطالب بالإسراع في إعادة تعيين البروفيسور محمد الأمين أحمد التوم ليواصل مشروع التغيير في التعليم.

٣. قامت لجنة التسيير للنقابة العامة للعاملين بالتعليم برفع مذكرة في نوفمبر الماضي تحوي ستة مطالب لم يتم الاستجابة لها إلى أن دخل المعلمين في اضراب شامل بتاريخ ٢٤ نوفمبر ٢٠٢٠م.

٤. بعد الإضراب إنعقد لقاء بينكم ولجنة التسيير ووجهت بتحويل توصيات لجنة إزالة التشوهات إلى قرارات وكانت عبارة عن إحدى عشر توصية(مرفق).

٥. لاشك أنكم تعلمون أن هذه القرارات تحتاج إلى إعتماد من سيادتكم حتى ترى النور، وقد إستلمت طيها في اللقاء بكم بتاريخ ٢٤ يناير ٢٠٢١م ولم تصدر قرارات بشأنها الي يومنا هذا!!!.
في ظل هذا الواقع الاقتصادي الصعب يكابد المعلمون شظف العيش، ويعانون من ردم الهوة العميقة بين الأجور وتكاليف المعيشة التي بلغت لأسرة مكونة من خمسة أشخاص حوالي ١١٠ الف في شهر فبراىر الماضي حسب الدراسة التي أعدها المكتب الاجتماعي للجنة المعلمين السودانيين ( مرفق).

٦. مايحدث من تباين في صرف أجور المعلمين بين ولاية واخرى، يصيب بالغبن مثال لذلك نجد ولايات مثل الخرطوم، نهر النيل و القضارف يتقاضون أجورهم بتعديل الهيكل الراتبي ٢٠٢٠م، أما فيما يخص البديل النقدي وبدل اللبس نجد باقي الولايات موزعة بين حذف البديلين من المرتب، والأدهي والأمر بعض الولايات تتقاضي البديلين ب “هيكل ٢٠١٣م وهيكل٢٠٢٠م في آن واحد !…” مما يعد مخالفة قانونية تستوجب المحاسبة، فلا يمكن صرف مرتب بهيكلين!!!
فواحد من شعارات الثورة العدالة في الثروة بين كل أبناء السودان دون تمييز للمركز حتى لانعمق الشقاق بين أبناء الوطن، ونحن نعكف على إزالة هذه التباينات والمفارقات من خلال تحقيق السلام ومخاطبة العلل البنيوية الجذرية لاستدامته.

خاتمة:

جوهر علاقتنا مع حكومة الثورة الثانية هو الاستجابة السريعة لتطلعات شعبنا وتوقه الكبير لبناء نظام تعليم حديث، متطور، علمي ومواكب كما قدمناه في لجنة المعلمين السودانيين، أما غير ذلك فقد عاهدنا شعبنا وجموع المعلمات والمعلمين أنها “شعرة معاوية” نحفظ الود مع من يحافظ عليها، ونستخدم ادواتنا المجربة في التغيير ضد من يتراخى، يرفض او يغض الطرف عنها.

عاشت ثورتنا المجيدة، والنصر آت لا محالة.
لجنة المعلمين السودانيين
مارس ٢٠٢١م.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى