مقالات

الشرطة السودانية في حرب الكرامة قيادة امير عبد المنعم بين الامن والاعمار تحت مظلة وزارة الداخلية

د. الشاذلي عبداللطيف يكتب | حديث الوطن

في زمن الحرب لا تختبر قوة الدول فقط في ميادين القتال بل في قدرتها على الحفاظ على تماسكها الداخلي وادارة امنها واعادة بناء ما تهدم. وفي السودان شكلت حرب الكرامة لحظة فاصلة اعادت تعريف دور المؤسسات وعلى راسها وزارة الداخلية والشرطة السودانية باعتبارهما خط الدفاع الداخلي وصمام امان المجتمع.

وفي اطار هذه الرؤية تبرز وزارة الداخلية كقيادة عليا تضطلع بمسؤولية توجيه المشهد الامني وادارة التوازن بين متطلبات الاستقرار ومقتضيات المرحلة بينما تمثل الشرطة السودانية اداتها التنفيذية الفاعلة على الارض.
في هذا السياق يبرز الفريق اول شرطة حقوقي امير عبد المنعم مدير عام قوات الشرطة السودانية كاحد ابرز القيادات التي تعاملت مع هذه المرحلة بعقلية استراتيجية تتجاوز المفهوم التقليدي للعمل الشرطي نحو دور سيادي متكامل يربط بين الامن والاستقرار وبناء الدولة وذلك في انسجام كامل مع توجهات وزارة الداخلية.

لقد اضطلعت الشرطة السودانية بدور محوري خلال حرب الكرامة حيث ساهمت في حماية الجبهة الداخلية وتامين المدن والمرافق الحيوية ومنع الانفلات في ظروف بالغة التعقيد. ولم يكن هذا الدور تقليديا بل عكس تحولا واضحا في العقيدة الشرطية نحو الفعل المبادر والاداء المرتبط بقضايا الوطن الكبرى.

وفي خضم هذه التحديات برزت القيادة الشرطية بقيادة الفريق اول امير عبد المنعم وبتوجيهات وزارة الداخلية كعامل حاسم في الحفاظ على تماسك المؤسسة واعادة توجيهها للقيام بادوارها بكفاءة عالية وهو ما اسهم في تعزيز الاستقرار في وقت كانت فيه الدولة تواجه اختبارات غير مسبوقة.

ولم يقتصر هذا الدور على الجانب الامني فقط بل امتد ليشمل المساهمة في جهود الاعمار واعادة تطبيع الحياة في المناطق المتاثرة حيث اصبحت الشرطة شريكا فاعلا في اعادة بناء مؤسسات الدولة وترسيخ وجودها على الارض في اطار رؤية تقودها وزارة الداخلية نحو استعادة الدولة لعافيتها.

وتاتي مبادرة العودة الطوعية عبر معبر ارقين باستخدام عدد 10 بصات كاحدى اهم صور هذا التحول حيث جسدت القيادة الشرطية وبدعم من وزارة الداخلية بعدا انسانيا عميقا في التعامل مع تداعيات الحرب وساهمت في تخفيف معاناة المواطنين واعادة دمجهم في مجتمعاتهم في خطوة تعكس حضور الدولة ومسؤوليتها تجاه شعبها.

ان ما تشهده الشرطة السودانية اليوم يعكس بروز جيل جديد من القيادات والكوادر جيل تشكل في ميادين التحدي ويحمل قيم النضال والتضحية والانضباط ويعمل بروح وطنية عالية في ظروف استثنائية وذلك تحت قيادة عليا واعية بمتطلبات المرحلة تقودها وزارة الداخلية.
ما تقوم به الشرطة السودانية اليوم تحت قيادة الفريق اول امير عبد المنعم وضمن منظومة وزارة الداخلية ليس مجرد

اداء مهني بل مساهمة مباشرة في معركة بقاء الدولة واعادة بنائها وهو ما يؤكد ان الامن في السودان لم يعد وظيفة تقليدية بل مشروع وطني متكامل يعيد تعريف العلاقة بين الدولة والمجتمع ويضع الانسان في قلب المعادلة الوطنية.

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى